تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الدنيا والآخرة في قبضة حكمك ، وعلوم الأوّلين والآخرين كالقطرة في بحر علمك ، لم أخلق خلقا أكرم منك عليّ ، ولم أنشئ نشأ أدنى منك إليّ ، السبع الطباق ميدان سباقك ، وسدرة المنتهى غاية براقك ، شجرتك في دوحة المجد نسقت ، ونبعتك في ربوة العزّ سمقت ، قلبك خزانة علمي ، وشرعك مناط حكمي ، ويمنك موضع سرّي ، وأمرك قرين أمري .
( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ )
« 1 » عنوان صحيفتك ،
( فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )
« 2 » توقيع رسالتك ، يا بدر دجى أسريت به ليلا إلى حضرة قدسي ، ويا شمس ضحى أبديت سناها من مقام انسي ، خذ ما أتيتك بقوّة . فإذا لسان حاله ، صلّى اللّه عليه وآله : يا من شرّفني - بلذيذ مناجاته بي « 3 » - إلى الصفيح الأعلى من سماواته ، وأطلعني على أسرار ملكوته ، وأسمعني نغمة خطاب جبروته ، ربّي وحقّ ما أزلفتني به من قربك ، وأتحفتني من خالص حبّك ، وما ضمّت عليه جوانحي وأحشائي من صحّة يقيني وولائي ، وما سكن من بهجتك في سواد ناظري وسويداء ما في قلبي إلّا جلال جمالك ، ولا في نفسي إلّا بهاء كمالك ، صرفت كلّي نحو طاعتك ، ووجّهت وجهي إلى كعبة محبّتك ، ووقفت سمعي على خطاب حضرتك ، حلية لساني شريف ذكرك ، وراحة جناني دوام شكرك . يا معبودي ومقصودي ، ومن له خضوعي وسجودي ، نوّر بمصابيح التوفيق سبيل سلوكي إليك ، واحملني على مطايا التحقيق موضحا أدلّة الحقّ عليك ، إنّك الهادي إلى طريق الرشاد ، والموضح سبيل السداد ، هذا الّذي جليت
هامش
( 1 ) سورة النساء : 80 . ( 2 ) سورة آل عمران : 31 . ( 3 ) كذا في الأصل .