تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ومواسيه بنفسه . كم ركن للشرك هدم ، وكم صلب للكفر قصم ، وكم أدحض للجهل حجّة ، وكم أمعن للبغي مهجة ، وكم أخفى للنفاق محجّة ، وكم أفاء اللّه على المسلمين بسيفه أموالا وديارا وحدائق ذات بهجة . كتب اللّه بيد عظمته منشور ولايته ، وختم بطابع عنايته توقيع خلافته ، وأوجب فرض ولايته على كافّة بريّته ، وجعل الرئاسة العامّة إلى يوم القيامة فيه وفي ذرّيّته ،
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ )
« 1 » تاج سلطانه ، و
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ )
« 2 » خلعة عظيم شأنه ، وآية النجوى في حلية الفخر جواد سباقه ، وسورة هل أتى في عرصة المجد ميدان انطلاقه . قرن الشمس مقعد أصله ، وهامة السماك مركب فضله ، عدله عميم ، وفضله عظيم ، ونوره تامّ ، وجوده عامّ ، وعلمه بحر زاخر ، وكفّه جود هامر ، ولفظه لؤلؤ منثور ، وعزمه سيف مشهور ، وحبّه شرف وفخر ، وبغضه نفاق وكفر . يعشق جماله قلبي ، ويعتقد كماله لبّي ، ويهوى ذكره لساني ، ويعتاد شكره جناني ، ويحلو تكرّر لفظه في لهواتي ، ويحلو فصيح وعظه كرباتي ، كلامه شفاء غمومي ، وخطبه مجلية همومي ، ونهج بلاغته سبيل بلاغتي ، وغرر درره حلية فصاحتي ، ينشي مدحه نشوات السرور في فؤادي ، ويستعذب وصفه دقيق فكري في إصداري وإيرادي . إن نابني من عدوّي ناب وظفر ، فزعت إلى الدعاء باسمه في الجهر
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 . ( 2 ) سورة الشورى : 23 .