ألا وإنّي فتحت الاسلام ، ونصرت الدين ، وعزّزت الرسول ، وثبّت « 1 » أعلامه ، وأعليت مناره ، وأعلنت أسراره ، وأظهرت أثره وحاله ، وصفيت الدولة ، ووطأت الماشي « 2 » والراكب ، ثمّ قدتها صافية على أنّي بها مستأثر .
[ ثمّ قال بعد كلام : ] « 3 »
سبقني إليها التيمي والعدوي كسباق الفرس احتيالا واغتيالا وخدعة وغيلة .
ثمّ قال بعد كلامه :
يا معشر المهاجرين والأنصار ، أين كانت سبقة تيم وعديّ إلى سقيفة بني ساعدة خوف الفتنة [ ألا كانت ] « 4 » يوم الأبواء ، إذ تكانفت الصفوف ، وتكانفت الحتوف « 5 » ، وتقارعت السيوف ؟ أم هلا خشيا فتنة الإسلام يوم ابن عبد ودّ إذ شمخ بأنفه ، وطمح ببصره ؟
ولم [ لم ] « 6 » يشفقا على الدين وأهله يوم بواط إذ اسودّ الأفق ، واعوجّ عظم العنق « 7 » ؟
ولم لم يشفقا يوم رضوى إذ السهام تطير ، والمنايا تسير ، والأسد تزأر ؟
وهلا بادرا يوم العشيرة إذ الأسنان [ تصطكّ ، والآذان ] « 8 » تستك ، والدروع تهتك ؟
هامش
( 1 ) في المناقب : وبنيت .
( 2 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : للماضي .
( 3 ) من المناقب .
( 4 ) من المناقب .
( 5 ) في المناقب : إذ تكاثفت الصفوف ، وتكاثرت الحتوف .
( 6 ) من المناقب .
( 7 ) زاد في المناقب : وانحلّ سيل الغرق .
( 8 ) من المناقب .