تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شأنه :
( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى )
« 1 » ؟ ألست الزاعم أنّه غوى في حبّ وصيّه ، واللّه يقول :
( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى )
« 2 » ؟ ألست المسند إلى رسول « ما تركناه صدقة » « 3 » ؟ فلعن اللّه الحديث ومتخرّصه ومصدّقه ، أما كان جزاء من أكلت الدنيا بسلطانه ترك فدك لذرّيّته ؟ أما كان في شرع المروّة التغافل عن بقعة من الأرض ذات الطول والعرض لعترته ؟ هنالك تصحو من خمار خمرتك ، وتفيق من غمار غمرتك ، ويحقّ الحقّ ، ويأتي النداء من قبل الحقّ :
( خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ )
« 4 » فتجرّ مصفّدا ، وتسحب مقيّدا ، وتلقى في الجحيم مركوسا ، وتقذف في الحميم منكوسا ، في شرّ سجن قعرها هاوية ، وسجنتها زبانية ، وما أدراك ما هيه نار حامية . « 5 »

[ خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام يشكو فيها قريش ]

روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام خطب فقال : ما لنا وقريش ، وما تنكر منّا قريش غير أنّا أهل بيت شيّد اللّه فوق بنيانهم بنياننا ، وأعلى فوق رؤوسهم رؤوسنا ، واختارنا اللّه عليهم ، فنقموا عليه أن اختارنا عليهم ،
هامش
( 1 ) سورة النجم : 3 . ( 2 ) سورة النجم : 2 . ( 3 ) انظر : طبقات ابن سعد : 8 / 28 ، صحيح البخاري : 4 / 96 - 98 ، وج 5 / 25 وص 114 - 115 وص 177 ، وج 7 / 82 ، وج 8 / 185 ، وج 9 / 122 ، صحيح مسلم : 3 / 1380 ح 1759 ، الملل والنحل : 1 / 31 . ( 4 ) سورة الحاقّة : 30 - 36 . ( 5 ) اقتباس من الآية : 10 و 11 من سورة القارعة .