[ وسخطوا ما رضي اللّه ، وأحبّوا ما كره اللّه ، فلمّا اختارنا عليهم ] « 1 » شركناهم في حريمنا ، وعرّفناهم الكتاب والسنّة ، وعلّمناهم الفرائض والسنن ، وحفظناهم الصدق والدين « 2 » ، فوثبوا علينا ، وجحدوا فضلنا ، ومنعونا حقّنا ، والتوونا أسباب أعمالنا .
اللّهمّ فإنّي أستعديك على قريش ، فخذ لي بحقّي منها ، ولا تدع مظلمتي لها ، وطالبهم - يا ربّ - بحقّي فإنّك الحكيم « 3 » العدل ، فإنّ قريشا صغّرت قدري ، واستحلّت المحارم منّي ، واستخفّت بعرضي وعشيرتي ، وقهرتني على ميراثي من ابن عمّي ، وأغروا بي أعدائي ، ووتروا بيني وبين العرب « 4 » ، وسلبوني ما مهّدت لنفسي من لدن صباي بجاهدي وكدّي ، ومنعوني ما خلّفه أخي وحميمي وشقيقي « 5 » ، وقالوا إنّك لحريص متّهم .
أليس بنا اهتدوا من متاه الكفر ، ومن عمى الضلالة ، وغيّ الظلماء ؟ أليس أنقذتهم من الفتنة الصمّاء العمياء « 6 » ؟ ويلهم ألم اخلّصهم من نيران الطغاة « 7 » ، وسيوف البغاة ، ووطأة الأسد ، ومقارعة الطماطمة « 8 » ، ومجادلة القماقمة الّذين
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) في المناقب : اللين ، وديّنّاهم الدين والاسلام .
( 3 ) في المناقب : الحكم .
( 4 ) في المناقب : العرب والعجم .
( 5 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : وجسمي وشفيقي .
( 6 ) في المناقب : الفتنة الظلماء والمحنة العمياء .
( 7 ) زاد في المناقب : وكره العتاة .
( 8 ) في المناقب : الصماء .
طميم الناس : أخلاطهم وكثرتهم . والطّمطمة : العجمة . والطّماطم : هو الأعجم الذي لا يفصح . « لسان العرب : 12 / 371 - طعم - » .