تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
قالوا مدحت عليّ الطهر قلت لهم * كلّ امتداح جميع الأرض معناه
ما ذا أقول بمن حطّت له قدم * في موضع وضع الرحمن يمناه « 1 »
فيا من يتصدّى سواه للإمامة ، ويدوك « 2 » للزعامة ، ويضاعف سباله ، ويرجل قذله ، وينتقص كمال الكامل ، وينكر فضل الفاضل ، ويكاثر بكثرة الأتباع ، ويفاخر بالهمج الرعاع ، يحسبه الظمآن ماء ، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ، ويظنّه الجاهل إماما وقد ضرب الحمق على هامته من الجهل ، ظلّا وفيئا ، يدير لسانه في لهواته إذا سئل ، ويجمد ريقه في بلعومه إذا جودل ، يظنّ أنّه الفاضل الأعلم ، وهو أجهل من البازل الأعلم ، ويعذر انّه علم السنّة ، وهو أضلّ الحقّ والسنة . تنحّ عن رتبة وليّ الحقّ في الخلق ، وميزان القسط والصدق ، لفظه جلاء القلوب ، ووعظه شفاء الكروب ، ومعلّمه ربّ العالمين ، ومؤدّبه سيّد المرسلين ، ينصب له كلّ يوم علما من علمه ، ويفتح له بابا من حكمه وحكمه ، يتّبعه اتّباع الفصيل أثر امّه ، ويلازمه ملازمة شعاره « 3 » لجسمه . ويك اربع على ضلعك ، وتفكّر في أصلك وفرعك ، وطالع مراءة عقلك بعين الانصاف ، واحذر ارتكاب طريقة الوقاحة والاعتساف ، أليست امّك صهاك ؟ أليس الخطّاب أباك ؟ ألست جاحد النصوص على أهل الخصوص ؟ ألست منكّس الراية يوم القموص ؟ أما في حنين وأوطاس كنت أوّل المدبرين
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 137 . وفيه : « لمن » بدل « بمن » . ( 2 ) في حديث خيبر : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : لاعطينّ الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه ، فبات الناس يدوكون تلك الليلة فيمن يدفعها إليه ، قوله : يدوكون أي يخوضون ويموجون ويختلفون فيه . والدّوك : الاختلاط . وقع القوم في دوكة ودوكة وبوح أي وقعوا في اختلاط من أمرهم وخصومة وشرّ . « لسان العرب : 10 / 430 - دوك - » . ( 3 ) الشّعار : ما ولي شعر جسد الإنسان دون ما سواه من الثياب . . . وفي المثل : هم الشّعار دون الدّثار ، يصفهم بالمودّة والقرب . « لسان العرب : 4 / 412 - شعر - » .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 190 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري