والبلاء ، ويشكره ويحمده في الرخاء ، والكافر ليس كذلك .
سؤال : كيف خفي أخبار يوسف على يعقوب في المدّة الطويلة مع قرب « 1 » المسافة ؟ وكيف لم يعلمه بخبره لتسكن نفسه ويزول وجده ؟
الجواب : قال السيّد المرتضى رضى اللّه عنه : يجوز أن يكون ذلك ممكنا ، و [ كان ] « 2 » عليه قادرا ، لكن اللّه سبحانه أوحى إليه أن يعدل عن اطّلاعه على خبره تشديدا للمحنة عليه ، وللّه سبحانه أن يشدّد « 3 » التكلّف وأن يسهّله . « 4 »
ولمّا قال يعقوب لبنيه :
( اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ )
، خرجوا قاصدين مصر . « 5 »
وروي في كتاب النبوّة : بالاسناد عن الحسن بن محبوب ، عن أبي إسماعيل الفرّاء ، عن طربال ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في خبر طويل أنّ يعقوب كتب إلى يوسف :
بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى عزيز مصر ، ومظهر العدل ، وموفي الكيل .
من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن صاحب نمرود الّذي جمع له النار ليحرقه بها فجعلها اللّه عليه بردا وسلاما وأنجاه منها .
أخبرك أيّها العزيز ، إنّا أهل بيت لم يزل البلاء إلينا سريعا من اللّه ليبلونا
هامش
( 1 ) كذا في المجمع ، وفي الأصل : مدّة .
( 2 ) من المجمع .
( 3 ) في المجمع : يصعّب .
( 4 ) مجمع البيان : 3 / 257 - 258 .
( 5 ) مجمع البيان : 3 / 260 .