تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
يهوذا ] « 1 »
( إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ )
« 2 » ،
( وَتَوَلَّى
- يعقوب -
عَنْهُمْ )
لشدّة الحزن لما بلغه خبر [ حبس ] « 3 » ابن يامين ، وهاج ذلك وجده بيوسف لأنّه كان يتسلّى به ،
( وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ )
أي وأطول حزني على يوسف . عن سعيد بن جبير [ أنّه قال ] « 4 » : لقد أعطيت هذه الامّة عند المصيبة ما لم يعط الأنبياء قبلهم
( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ )
، ولو اعطيها الأنبياء لاعطيها يعقوب ،
( وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ )
والبكاء . وسئل الصادق عليه السلام : ما بلغ من حزن يعقوب « 5 » على يوسف ؟ قال : حزن سبعين حرى ثكلى ؛ وقيل : إنّه عمي ستّ سنين ،
( فَهُوَ كَظِيمٌ )
« 6 » وهو المملوء من الهمّ والحزن ، الممسك للغيض لا يشكوه إلى أهل زمانه ، ولا يظهره بلسانه ، ولذلك لقّب موسى بن جعفر عليهما السلام بالكاظم لكثره ما كان يتجرّع من الغيظ والغمّ طول أيّام خلافته لأبيه في ذات اللّه تعالى .
( قالُوا
- أي قال إخوة يوسف لأبيهم : -
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً )
« 7 » أي هالكا دنفا ، فاسد العقل ، قريبا من الموت ؛ وقيل : إنّهم قالوا ذلك تبرّما ببكائه إذ تنغّص عيشهم « 8 » بذلك
( قالَ
- يعقوب في جوابهم : -
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ )
. وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّ جبرئيل أتى يعقوب فقال : يا
هامش
( 1 ) من المجمع . ( 2 ) سورة يوسف : 83 . ( 3 ) من المجمع . ( 4 ) من المجمع . ( 5 ) كذا في المجمع ، وفي الأصل : ما يبلغ حزن يعقوب . ( 6 ) سورة يوسف : 84 . ( 7 ) سورة يوسف : 85 . ( 8 ) كذا في المجمع ، وفي الأصل : عليهم - وهو تصحيف - .