( وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ )
. « 1 »
وروي أنّ يوسف عليه السلام قال : إنّما يذهب بقميصي من ذهب به أوّلا .
فقال يهوذا : أنا ذهبت به وهو متلطّخ بالدم ، وأخبرته انّه أكله الذئب .
قال : فاذهب بهذا أيضا واخبره أنّه حيّ ، وافرحه كما أحزنته ، فحمل القميص وخرج حافيا حاسرا حتى أتى يعقوب وكان معه سبعة أرغفة ، وكانت مسافة ما بينهما ثمانين فرسخا ، فلم يستوف الأرغفة في الطريق وقد ذكرنا [ من ] « 2 » قبل شأن القميص ، وإنّما أرسل القميص بأمر من جبرئيل عليه السلام قال له : أرسل إليه قميصك فإنّ فيه ريح الجنّة لا يقع على مبتلى ولا سقيم إلّا صحّ وعوفي .
ثمّ انّ يوسف عليه السلام أمر لهم بمائتي راحلة وما يحتاج إليه من آلات السفر ، فلمّا قربوا من يعقوب قال لأولاد أولاده الّذين كانوا عنده :
( إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ )
.
روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : وجد يعقوب ريح قميص يوسف « 3 » عليه السلام حين فصلت العير من مصر وهو بفلسطين من مسيرة عشر ليال .
قال ابن عبّاس : هاجت ريح فحملت ريح قميص يوسف إلى يعقوب . « 4 »
وروي أنّ ريح الصبا استأذنت اللّه ربّها في أن تأتي يعقوب بريح يوسف
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 93 .
( 2 ) من المجمع .
( 3 ) كذا في المجمع ، وفي الأصل : إبراهيم .
( 4 ) مجمع البيان : 3 / 261 .