ولكنّا أهل بيت خلقنا للبلاء « 1 » ، انّه اتّهمنا وزعم أن لا يصدقنا حتى ترسل معنا بنيامين برسالة منك تخبره عن « 2 » حزنك ، وما الّذي أحزنك ؟ وعن سرعة الشيب إليك ، وذهاب بصرك ، وقوله :
( مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ )
في المستقبل وإلّا فهم كانوا قد اكتالوا ، أي منع منّا في المستقبل إن لم نأته بأخينا لقوله :
( فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ )
« 3 » فأرسل معنا ، فإن لم ترسله معنا منعنا الكيل فأرسله معنا
( وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ )
« 4 » من أن يصيبه سوء أو مكروه .
( قالَ
- يعقوب : -
هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ )
، وإنّما قرعهم عليه السلام ليحثّهم على حفظه وكلاءته وإلّا فإنّه كان يعلم أنّهم في هذه الحال لا يفعلون ما لا يجوز ، ثمّ قال :
( فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )
« 5 » ، يرحم ضعفي ، وكبر سنّي ، ويردّه عليّ .
روي في الخبر أنّ اللّه سبحانه قال : فبعزّتي وجلالي لأردّنّهما إليك بعد أن توكّلت عليّ ،
( وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ )
يعني أوعية الطعام
( وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي )
أي أيّ [ شيء ] « 6 » نطلب بعد هذا ؟ كال لنا ، وردّ علينا بضاعتنا ، أرادوا أن تطيب نفس يعقوب ، ويرسل معهم أخاهم ، أي فلا ينبغي أن نخاف على أخينا ممّن قد أحسن إلينا هذا الاحسان ، فأرسله معنا فإنّا نحفظه ، ونردّه سالما ،
( وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ )
« 7 » لأنّ يوسف عليه السلام كان لا
هامش
( 1 ) كذا في المجمع ، وفي الأصل : شبيه في الدنيا إنّه ليشهد له .
( 2 ) في المجمع : ليخبره من .
( 3 ) سورة يوسف : 60 .
( 4 ) سورة يوسف : 63 .
( 5 ) سورة يوسف : 64 .
( 6 ) من المجمع .
( 7 ) سورة يوسف : 65 .