يوسف ، ودخل بها فوجدها بكرا ، ولمّا دخل بها قال : أوليس هذا خيرا من ذاك ؟
وولدت له إفرائيم « 1 » وميشا . « 2 »
ثمّ انّ يعقوب وبنيه أصابهم ما أصاب الناس فجمعهم أبوهم ، وقال : يا بنيّ ، بلغني انّ الطعام يباع بمصر ، وانّ صاحبه رجل صالح فاذهبوا إليه فإنّه يحسن إليكم ، فتجهّزوا وساروا حتى أتوا مصر فدخلوا على يوسف
( فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ )
« 3 » وكانوا عشرة ، وأمسك يعقوب بنيامين أخا يوسف لامّه ؛ قيل : كان بين أن قذفوه في الجبّ وبين أن دخلوا عليه أربعون سنة ، فلذلك أنكروه لأنّهم رأوه ملكا جالسا على السرير ، عليه ثياب الملوك ، ولم يخطر ببالهم أنّه يصير إلى تلك الحال ، وكان يوسف ينتظر قدومهم عليه وكان أثبت له ، فلمّا نظر إليهم وكلّمهم بالعبرانيّة ، قال لهم : من أنتم ؟ وما أمركم ؟ فإنّي انكر شأنكم . « 4 »
[ فلمّا جهّزهم وأعطاهم وأحسن إليهم في الكيل قال لهم : من أنتم ؟ ] « 5 »
قالوا : نحن قوم من أرض الشام رعاة أصابنا الجاهد ، فجئنا نمتار .
فقال : لعلّكم عيون جئتم تنظرون إلى عورة بلادي ؟
فقالوا : لا واللّه ، ما نحن بجواسيس ، وإنّما نحن إخوة من أب واحد وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن ، ولو تعلم بأبينا لكرمنا عليك ، فإنّه نبيّ اللّه ، وابن أنبيائه ، وإنّه لمحزون .
هامش
( 1 ) في المجمع : افرائيم .
( 2 ) مجمع البيان : 3 / 243 ، تفسير القمّي : 1 / 357 .
( 3 ) سورة يوسف : 58 .
( 4 ) مجمع البيان : 3 / 245 ، عرائس المجالس : 129 .
( 5 ) من المجمع .