تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
لشق عصى المسلمين وطلبا للفتنة وتفريقا للكلمة فتجهزوا للمسير إليهم ثم سار في تسعمائة وروي لما بلغه ( ع ) مسيرها سار من المدينة في وجوه المهاجرين والأنصار وأمّر على المدينة قثم بن العباس وتوجه في تسعمائة من الصحابة . وذكر ابن جرير في تاريخه : ان عائشة اشترت الجمل من رجل من عرينة بستمائة درهم وناقة قال ابن جرير فمرت على ماء يقال له الحوأب فنبحتها كلابه فقالت ما هذا المكان فقال لها سائق الجمل العرني هذا الحوأب ، فاسترجعت وصرخت بأعلى صوتها ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته ثم قالت أنا واللّه صاحبة كلاب الحوأب ردوني إلى حرم اللّه ورسوله قالتها ثلاثا . قال ابن سعيد : فيما حكاه عن هشام بن محمد الكلبي استرجعت وذكرت قول رسول اللّه كيف بك إذا نبحتك كلاب الحوأب فقال لها طلحة والزبير ما هذا الحوأب وقد غلط العرني ثم أحضروا خمسين رجلا فشهدوا معهما على ذلك وحلفوا . قال الشعبي : فهي أول شهادة زور أقيمت في الإسلام . وقال ابن جرير في تاريخه : لما سمعت عائشة كلاب الحوأب قالت إنا للّه وإنا اليه راجعون اني لهيه ، قد سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول لنسائه أيتكن تنبحها كلاب الحوأب وأرادت الرجوع فمنعها ابن الزبير . « 1 » وقال سيف بن عمر : لما خرجت عائشة ( رض ) من مكة نحو البصرة تبعتها أمهات المؤمنين إلى ذات عرق فلم ير باكيا على الإسلام أكثر من ذلك اليوم فكان يسمى يوم النحيب ولما وصلت إلى البصرة نزلت بالمربد وكان بالبصرة عثمان بن حنيف أميرا من قبل علي ( ع ) فجرى بينه وبين القوم قتال فناداها حارثة بن قدامة السعدي يا أم المؤمنين واللّه لقتل عثمان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون انه قد كان لك من اللّه ستر وحرمة فهتكت سترك فان من يرى قتالك يرى قتلك فان كنت أتيتينا طايعة فارجعي إلى منزلك وان كنت مكرهة فاستغيثي بالناس . وحكى ابن جرير عن سيف بن عمر قال : خرج شاب من بني سعد فقال يا طلحة
هامش
( 1 ) قال صاحب النهاية : أنه قال ( ص ) لنسائه أيتكن - تنبحها كلاب الحوأب . والحوأب منزل بين البصرة ومكة . وهو الذي نزلته عائشة لما جاءت إلى البصرة في وقعة الجمل . وقال أيضا في مادة دببة وفيه أنه قال ( ص ) لنسائه ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تنبحها كلاب الحوأب .