تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
يا زبير أرى معكما أمكما فهل جئتما بنسائكما قالا لا فأنشد :
صنتم حلائلكم وقدتم أمكم * هذا لعمري قلة الانصاف أمرت بجر ذيولها في بيتها * فهوت لحمل النبل والأسياف
ثم اعتزل القوم . وأخرج البخاري طرفا من هذا الحديث وهذا المعنى عن أبي بكرة قال : لقد نفعني اللّه بكلمة سمعتها من رسول اللّه ( ص ) أيام الجمل بعد ما كدت ان الحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم قال لما بلغ رسول اللّه ( ص ) ان أهل فارس ملكوا عليهم بنت كسرى قال لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة . قلت : هذه بنت كسرى اسمها بوران فان أمور الناس اختلت لما وليتهم فكذا كل امرأة تولت امرا يحتاج فيه إلى الاستفسار والرأي ولهذا لا تلي المرأة الامارة ولا القضاء ولا الإمامة ولا نحو ذلك . ثم إن طلحة والزبير : اغتالا عثمان بن حنيف في ليلة مظلمة وكان بالمسجد في جماعة فأوطؤه الأرجل ونتفوا شعر وجهه فما أبقوا فيه شعرة وارسلوا إلى عائشة ليستشيروها فيه فقالت اقتلوه فقالت لها امرأة ناشدتك اللّه في عثمان فإنه صاحب رسول اللّه ( ص ) فقالت احبسوه واضربوه أربعين سوطا وانتفوا شعر رأسه ولحيته وحاجبيه وأشفار عينيه ففعلوا ونهبوا بيت مال البصرة وقتلوا سبعين رجلا من المسلمين بغير جرم فهم أول من قتل في الاسلام ظلما . وحكى ابن سعد : عن هشام بن محمد قال ما منعهم من قتل عثمان بن حنيف إلا غضب الأنصار ولحق عثمان بعلي ( ع ) فوافاه بذي قار وليس في وجهه ورأسه شعرة فلما رآه أمير المؤمنين شق ذلك عليه واسترجع . وقال سيف بن عمر لما خرج علي ( ع ) من المدينة وذلك في آخر شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين كتب إلى أهل الكوفة يستنفرهم وكان أبو موسى الأشعري واليا عليها فجاء الناس اليه يستشيرونه في الخروج فقال أبو موسى ان أردتم الدنيا فأخرجوا وان أردتم الآخرة فأقيموا . وبلغ عليا ( ع ) قوله فكتب اليه اعتزل عن عملنا مذموما مدحورا يا ابن الحايك فهذا « 1 » أول يومنا منك .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : فهذه أول هناتك . ان لك لهنات وهنات .