فارس قريش ودفعكما هذا الأمر قبل أن تدخلا فيه فكان أوسع لكما من خروجكما منه قبل اقراركما ، وأنت يا عائشة فإنك خرجت من بيتك عاصية للّه ولرسوله تطلبين أمرا كان عنك موضوعا ثم تزعمين انك تريدين الإصلاح بين المسلمين فخبريني ما للنساء وقود الجيوش والبروز للرجال والوقوع بين أهل القبلة وسفك الدماء المحرمة ثم انك طلبت على زعمك بدم عثمان وما أنت وذاك عثمان رجل من بني أمية وأنت من تيم ثم بالأمس تقولين في ملأ من أصحاب رسول اللّه ( ص ) أقتلوا نعثلا قتله اللّه فقد كفر ثم تطلبين اليوم بدمه فاتقي اللّه وارجعي إلى بيتك واسبلي عليك سترك والسلام ؛ فما أجابوه بشيء ثم التقوا منتصف جمادى الأولى من هذه السنة فلما ترا أي الجمعان خرج الزبير على فرس عليه سلاحه وخرج طلحة فخرج اليهما علي ( ع ) ودنى منهما وعليه قبا طاق حتى اختلفت أعنة خيلهم فقال علي « 1 » ( ع ) لعمري لقد أعددتما خيلا وسلاحا فهل أعددتما عند اللّه عذرا فاتقيا اللّه ولا تكونا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا ا لم أكن اخاكما في دينكما تحرمان دمي واحرم دمكما . فقال طلحة الّبت الناس على عثمان فقال لعن اللّه من الب الناس على عثمان ومن أين أنت يا طلحة ودم عثمان ويا زبير أتذكر يوم مررت مع رسول اللّه ( ص ) في بني غنم فنظر إلي فضحك وضحكت اليه فقلت لا يدع ابن أبي طالب زهوه فقال لك رسول اللّه ( ص ) انه ليس بمزهو ولتقاتلنه وأنت ظالم له ، وفي رواية ا تذكر يوم لقيت رسول اللّه ( ص ) في بني بياضة وهو راكب على حمار وذكره فقال الزبير اللهم نعم ولو ذكرت هذا ما خرجت من المدينة وو اللّه لا أقاتلك أبدا وفي رواية فقال زبير فما الذي اصنع ولقد التقتا حلقتا البطان ورجوعي عار علي فقال علي ( ع ) ارجع بالعار ولا تجمع بين العار والنار فرجع الزبير وهو يقول :
اخترت عارا على نار مؤججة * انى يقوم لها خلق من الطين
نادى علّي بأمر لست أجهله * عار لعمرك في الدنيا وفي الدين
هامش
( 1 ) وفي نسخة : ما انصفتما رسول اللّه ( ص ) حيث جئتما بعرسه تقاتلان بها وخبأتما عرسكما في بيوتكما . واللّه يا زبير ما أنصفت رسول اللّه ( ص ) صنت عرسك من الحتوف وأبرزت عرسه للرماح والسيوف . ثم ما أنتما ودم عثمان ألستما ممن الب عليه الناس يا زبير .