ودعوا الجميع وعرجوا * نحوي فمشهده بقلبي
واختلفوا في سنه على أقوال أحدها ست وخمسون سنة قاله الواقدي لأنه ولد سنة أربع من الهجرة ، والثاني خمس وخمسون قاله السدي ، والثالث ثمان وخمسون .
حديث الجمال التي حمل عليها الرأس والسبايا
أخبرنا غير واحد عن عبد الوهاب بن المبارك أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجبار أنبأنا الحسين بن علي الطناجيري حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين حدثنا أحمد بن عبد اللّه ابن سالم حدثنا علي بن سهل حدثنا خلد بن خداش حدثنا حماد بن زيد عن ابن مرة أبي الوصين مروان بن الوصين قال نحرت الإبل التي حمل عليها رأس الحسين وأصحابه فلم يستطيعوا أكل لحومها كانت أمر من الصبر .
وقال الواقدي لما وصل الرأس إلى المدينة والسبايا لم يبق بالمدينة أحد وخرجوا يضجون بالبكاء وخرجت زينب بنت عقيل بن أبي طالب كاشفة وجهها ناشرة شعرها تصيح وا حسيناه وا اخوتاه وا أهلاه وا محمداه ثم قالت :
ماذا تقولون إذ قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأولادي أما لكم * عهد اما أنتم توفون بالذمم
ذريتي وبنوا عمي بمضيعة * منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
ذكر قول أم سلمة ، والحسن البصري ، والربيع بن خيثم وغيرهم ما قالوا فيه
ذكر ابن سعد عن أم سلمة لما بلغها قتل الحسين ( ع ) قالت أوقد فعلوها ملأ اللّه بيوتهم وقبورهم نارا ثم بكت حتى غشي عليها .
وروى ابن سعد : انها قالت : لعن اللّه أهل العراق .
وقال الزهري : لما بلغ الحسن البصري قتل الحسين بكى حتى اختلج صدغاه ثم قال وأذل أمة قتلت ابن بنت نبيها واللّه ليردن رأس الحسين إلى جسده ثم لينتقمن له جده وأبوه من ابن مرجانة .
وقال الزهري : لما بلغ الربيع بن خيثم قتل الحسين بكى وقال لقد قتلوا فتية لو