والمنجمون أضداد الرسل يكذبون بما جاؤوا به من عند اللّه لا يرجعون إلى قرآن ولا شرع ، انما يتسترون بالإسلام ظاهرا ويستهزئون بالنبيين باطنا فهم الذين قال اللّه فيهم وما يؤمن أكثرهم باللّه وهم مشركون .
وفي رواية ان ابن احمر قال له يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة قال ولم قال لأن القمر في العقرب فقال قمرنا أو قمرهم وهذا من أحسن الأجوبة .
فصل ( ومن كلامه ( ع ) : في قضاء الحوائج )
روى الحسن البصري قال قال علي ( ع ) لجرير بن عبد اللّه البجلي يا جرير ما من عبد أنعم اللّه عليه بنعمة إلا كثرت حوائج الناس اليه فمن قام فيها بما يحب اللّه تعالى عرض نعمته للبقاء ومن قصر فيما يحب اللّه فقد عرض نعمته للزوال .
فصل ومن كلامه ( ع ) في بر الوالدين
روى الكميل بن زياد قال : كان أمير المؤمنين يحرض على بر الوالدين ويقول يا بني عليكم ببرهما فان في دعائهما الإنجبار والبوار .
قلت : وقد أخبرنا مشايخنا بطرف من هذا قرأت على شيخنا عبد اللّه بن أحمد المقدسي بقاسيون ظاهر دمشق من كتابه المسمى ( بالتوابين ) وذلك في شهر ربيع الأول سنة أربع وستمائة قال أخبرنا أبو الحسين أحمد بن حمزة السلمي أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقري أنبأنا أبو نعيم الحافظ أنبأنا محمد بن حميد حدثنا عبد اللّه بن سعيد الرقي حدثنا يزيد بن محمد بن سنان عن أبيه عن جده قال حدثني الحسن بن علي ( ع ) قال بينا أنا ذات ليلة أطوف بالبيت مع أبي ( ع ) وقد هدأت الأصوات ونامت العيون إذ سمع هاتفا يهتف بصوت شجي ويقول :
يا من يجيب دعا المضطر في الظلم * يا كاشف الضر والبلوى مع الألم
قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا * يدعوا وعينك يا قيوم لم تنم
هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي * يا من اليه أتى الحجاج في الحرم
إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالكرم