تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
عليها بضلع فلهذا ألحقتها بالرجال « 1 » .

فصل

فقد ذكرنا ما وقع عليه اجتهادنا من اللؤلؤ المنثور في فنون العلوم فنذكر ما وصل الينا من الدر المنظوم فنقول : أخبرنا بما نسب إلى أمير المؤمنين ( ع ) من الشعر جماعة منهم إبراهيم بن محمد العلوي وأبو القاسم الخطيب الموصلي وعمر بن صافي وغيرهم باسنادهم إلى مشايخهم وذلك في فنون من ابكار الفضائل والعيون فمن ذلك قوله لما بارز الوليد بن عتبة يوم بدر وقتله :
ا لم تر ان اللّه أبلى رسوله * بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل بما انزل الكفار دار مذلة * فذاقوا هوانا من اسار ومن قتل وامسى رسول اللّه قد عز نصره * وكان رسول اللّه ارسل بالعدل فجاء ببرهان من اللّه نير * مبينة آياته لذوي العقل فآمن أقوام بذاك وأيقنوا * فامسوا بحمد اللّه مجتمع الشمل وانكر أقوام فزالت عقولهم * وزادهم الرحمان خبلا على خبل وأمكن منهم يوم بدر رسوله * وقوما غضابى فعلهم أحسن الفعل بأيديهم بيض خفاف جفونها * وقد زينوها بالجلاء وبالصقل فكم جدلوا من دائص ذي حمية * صريعا ومن شيخ كبير ومن كهل تبيت عيون النايحات عليهم * تجود بأسباب الرشاش وبالوبل نوايح تنعى عتبة الغي وابنه * وشيبة تنعاه وتبكي أبا جهل وتنعى ابن جدعان وذا الرجل بعده * مسبلة حرى مبينة الثكل ترى منهم في بئر بدر عصابة * ذووا نجدات في الحروب وفي المحل فأضحوا لدى دار الجحيم قراره * من الذل والاغلال في أسفل السفل
وقال في يوم أحد لما قال الكفار قد ثأرنا محمدا :
اللّه ربي وهو الواحد الصمد * فليس يشركه في حكمه أحد
هامش
( 1 ) وفي نسخة : فقال له شريح من اين أتى لك هذا ؟ فقال أستنبطته من قصة آدم وحواء فإن ادم كان له من ناحية ثمانية عشر ضلعا فخلقت حوا من ضلعه الأيسر . فأضلاع الرجل تزيد على أضلاع المرأة بضلع فلذا ألحقتها بالرجال .