فاخرج كتابا زعم انه املاء رسول اللّه ( ص ) . . . الخ و ابن بكير هو عبد اللّه بن بكير الذي نقل الشيخ الكشى ( ره ) اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه و اقرارهم له بالفقه و عن الشيخ العياشى ( ره ) انه من فقهاء اصحابنا و عن الشيخ ( ره ) فى العدة : ان الطائفة عملت بما رواه ابن بكير . و هو و ان كان فطحى المذهب الا ان علمائنا الرجاليين وثقوه كما صرح به العلامة ( ره ) فى المختلف حيث قال : ان عبد اللّه بن بكير و ان كان فطحى المذهب الا ان المشايخ وثقوه قال ذلك : فى مسألة تبين فسق الامام فراجع .
و قول الشيخ العياشى ( ره ) انه من فقهاء اصحابنا مع انه فطحى المذهب فان الفطحية بالنسبة الى الحق أقرب من ساير فرق الشيعة لانهم قائلون بامامة الائمة الاثنا عشر ( ع ) الا انهم يقولون بامامة عبد اللّه الافطح بين الصادق و الكاظم ( ع ) لشبهة عرضت لهم . و ليس حالهم مثل حال الواقفية عن عناد و طمع لحطام الدنيا و زخرفها حيث قالوا : بالوقف طمعا لاكل الدينار و الدرهم التى كانت مجتمعة عندهم و لم تطل ايام الفطحية فان عبد اللّه مات فى مدة قليلة و رجع عن القول بامامته جمع منهم حيث انكشف الحق لديهم و بقى جمع قليل قائلون بامامته بسب الشبهة الواهية .
فالغرض ان ابن بكير و ان كان فطحى المذهب الا انه رجل فقيه جليل ثقة لا ينسب الى الامام ( ع ) الزعم بمعنى خلاف الواقع فيحصل القطع لنا ان مراده من قوله :
« زعم انه املاء رسول اللّه ( ص ) » يعنى اخرج كتابا قال انه املاء رسول اللّه ( ص ) .
و يشهد على ما ذكرنا شهادة واضحة رواية عبد الاعلى مولى آل سام الكوفى فقد روى فى الوسائل عن محمد بن يعقوب بسنده عن محمد بن مالك عن عبد الاعلى مولى آل سام قال ، حدثنى ابو عبد اللّه ( ع ) بحديث فقلت له جعلت فداك أ ليس زعمت لى الساعة كذا و كذا ؟ فقال : لا . فعظم ذلك على فقلت : بلى و اللّه زعمت .
قال : لا و اللّه ما زعمت . قال فعظم ذلك على فقلت بلى و اللّه قد قلته قال : نعم قد قلته اما علمت ان كل زعم فى القرآن كذب .
عبد الاعلى مولى آل سام من اصحاب الصادق ( ع ) كان من اجلاء متكلمى الامامية اذن له الامام الصادق ( ع ) فى الكلام .
فقد روى الكشى ( ره ) مسندا عن عبد الاعلى قال قلت : لأبي عبد اللّه ( ع ) ان الناس يعيبون على بالكلام و انا اكلم الناس فقال : اما مثلك ممن يقع ثم يطير فنعم و اما
تحقيق دربارهء اول اربعين حضرت سيد الشهدا ( ع ) ( فارسي ) — صفحة 374
مساهمون: محمد على قاضى طباطبائى
ص٣٧٤