تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
البلاد ، فمكن لابن حوشب ، وتساعدا على الدعوة ، وكل واحد منهما بمكانه ، وتسمى ابن حوشب بالمنصور من آل أحمد ، وتسمى الآخر بالولي . ومكثا مدة يتستران بإقامة الشريعة ، ثم ظهر منهما الإباحة ، وليلة الإفاضة ، وأولاد الصفوة ، ونكاح الأمهات والأخوات والبنات ، والمشاركة في الزوجات ، وتعطيل الشرائع ، وشتم الأنبياء عند التمكن والقدرة . ثم ظهر بين ابن حوشب وبين ابن الفضل من المشاتمة ، وبرئ كل واحد من صاحبه ، ودعا كل واحد منهما إلى نفسه بأنه إله وربّ ، وغزا ، وقصد العلويين بالمكاره والقتل وسبي الذرية . وقد كان نصب هذين ، الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن ميمون القداح « 1 » الذي زعم أنه الإمام ، وهو خليفة محمد بن إسماعيل بن جعفر « 2 » ، وقال لهذين وغيرهما ممن خرج معهما إلى اليمن : إذا ملكتم وغلبتم خرجت إليكم ، وجعلنا الملك باليمن ، والمهدي يظهر باليمن ، وهكذا روينا عن أهل البيت . فلما تمكنوا باليمن ، أخرج إليهم ابن ميمون القداح الحسين الأهوازي الداعية من قبله ، فطلب منهم مالا يحملونه إليه ، فأعطوه مرة بعد مرة ، ثم رجع إليهم وعرّفهم أن الحجة خليفة محمد بن إسماعيل يخرج إليهم لينصروه ، فشتموه وردوه ، فقالوا : قد عرفنا أن هذا كله مخرقة ، وهو عرّفنا بهذا ، فلم نسلم الملك إليه ، فقال لهم : على كل حال هو عرفكم هذا وخلصكم من الشرائع
هامش
( 1 ) هو الحسين بن أحمد أبو عبد اللّه الشيعي ، مهد لعبيد اللّه المهدي الفاطمي بيعة المغرب ، ثم قتله عبيد اللّه سنة 298 ه . ( 2 ) هو محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ، وهو إمام عند القرامطة ، وترى الطائفة الإسماعيلية أنه قام بالإمامة بعد وفاة أبيه أو اختفائه سنة 138 ه ، مات حوالي سنة 198 ه . الأعلام 9 : 258
تثبيت دلائل النبوة — صفحة 377 | القاضي عبد الجبار الهمذاني / عبد الكريم عثمان