تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولا من المهاجرين ولا من الأنصار ، وقد ودّوا أن يكون له شيء من ذلك أو من هذه المنازل . ولا أمكنهم أن يخرجوه من جملة الطلقاء وأبناء الطلقاء ، ولا أمكنهم أن يخرجوا أمير المؤمنين عن منازله : من كونه من السابقين والبدريين والفقهاء والعلماء والزهاد ، ومن العشرة ومن أهل الشجرة ، ومن أهل الشورى ، وممن اختاره المهاجرون والأنصار للإمامة بعد عثمان ، ولا أن يغطّوا على ما سنّه عليّ وفرضه ودعا إليه ، من محاربتهم ومجاهدتهم ، وقد ودوا أن ذلك لم يكن ، وقد ضرهم ذلك كل الضرر ، فتعلم أن الدول والممالك لا تؤثر في العلم بالأمور / التي قد كانت ووقعت . وتأمل ما كان لمعاوية من احتيالاته في التوصل إلى الملك ، في إطعام عمرو ابن العاص مصر ، وبادعائه زيادا ، وبمن استماله ببذل الدنيا له ، كذي الكلاع « 1 » وخالد بن المعمر « 2 » ، ومصقلة بن هبيرة « 3 » ، وأشباه ذلك ، وما كان لملك ملك مما هذه سبيله . فانظر إلى بني العباس لما غلبوا على أعدائهم من بني أمية ، ما أمكنهم أن يغطوا على المحاسن التي كانت لهم ، ولا أمكن أعداء بني العباس أن يغطوا على المحاسن التي كانت لهم ، من إقامة المواسم وعمارة الثغور ، وغير ذلك من
هامش
( 1 ) هو سميفع بن ناكور بن عمرو بن يعفر بن ذي الكلاع الأكبر ، من ملوك اليمن أسلم وقدم المدينة أيام عمر ، وشهد اليرموك وفتح دمشق ، ثم تولى قيادة أهل حمص في جيش معاوية . توفى سنة 37 ه القاموس : مادة كلع ( 2 ) هو خالد بن معمر بن سليمان السدوسي ، أدرك عصر النبوة ، وكان رئيس بني بكر في عهد عمر ، وانحاز إلى علي يوم الجمل وصفين ، ثم ولاه معاوية إمرة أرمينية ومات في طريقه إليها نحو سنة 50 ه . الإصابة : 1 : 461 ( 3 ) هو مصقلة بن هبيرة بن شبل الثعلبي الشيباني من بكر بن وائل ، كان من عمال علي ، ثم تحول إلى معاوية . قتل في غزوة إلى طبرستان حوالي سنة 50 ه . فتوح البلدان للبلاذري 242 - 243