على رأسه وفي عمامته من الجوهر وما في أدنى دابته ، وأنه أطعم الناس على موائد من ذهب وفي أواني الذهب ، وكثرة حجابه ، فقال : الحسن لأبي الحسن الحرزي : قد سمعت ما هو عليه فما عندك ؟ فقال له الحرزي : اصفع قفاه فما بين يديك أحد ، كلكم قد ظهرت مخرقته وماتت فضيحته ، وكان الحرزي جريئا عليهم يحتملونه ويستنصحونه ويحدثهم بحيلهم ومخاريقهم ويكشفونها له ويستزيدون له في الحيل ثقة به . فأكب الحسن على أبي تميم كما ذكرنا وطمع فيه ذلك الطمع ونصحه تلك النصيحة وتشاتما وتفاضحا « 1 » . . .
به ومات عقيب ذلك واغتنم أبو تميم « 2 » . . .
وأعطاهم ما أرادوا قبل أن يبعثوا / عليه غيره ، وأخرج إليهم أربعين كتابا من كتبهم إلى آبائه وإليه وما بينهم من المخالصة وأن الدعوة واحدة كما تقدم .
وإنما جر هذا الكلام عيب هؤلاء الجهال على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بلطع إصبعه وكونه لم يفعل من التجبر والتكبر ما يفعله الملوك ، وهذا من محاسنه وآثار نبوته .
وكقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « من أحب أن يمتثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار » ، وما أكل متكئا قط وكان يجلس على الأرض ويقول : « إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبيد وأجلس كما يجلس العبيد » ويلبس الصوف ويعقل العنز ، ودخل مكة حين فتحها في عشرة آلاف وهو على رحل رث ، وإن عثنونه لينال واسطة رجله من التواضع ، ما زاده اللّه تسليطا وتمكينا إلا ازداد
هامش
( 1 ) بياض في الأصل حوالي نصف سطر
( 2 ) بياض في الأصل حوالي نصف سطر