ونزار المتسمي بالعزيز لا يحرم ذلك ويتزيّن بالجوهر ، ويركب إلى الصلاة بالمزاهر ، وبين يديه العبيد والملاهي مجردين ، ويستقذرونه صلّى اللّه عليه وسلم ويستنطقون كسرى والمجوس ، وهم يتنزهون عن الماء ويتطهرون بالبول ، فالبول طهورهم والميتة طعامهم ، وأمه امرأته وصديقة وكيله في وطنها إذا غاب عنها ، والهربذ يطهرها بالبول حين يعاين فرجها ويباشر ذلك بيده ، وأكل الميتة هو ما يشدونه من البقر في عيد لهم ويأمرونها بعد الشد الوثيق « 1 » . . .
. . . حتى تموت وحل أكلها وهو « 2 » . . . فانظر من قد استضعفوا و « 3 » . . .
/ ولا الطهور كما قد تقدم ذكر ذلك ، وهم لا يأكلون مع المسلمين في بلادهم في صفحة واحدة ، فاعرف هذا من أحوال هؤلاء وتعديهم على اللّه وعداوتهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
وكان الحسن بن أحمد ملك البحرين قال لأبي الحسن الحرزي حين أخذ جوهر مصر وجاء أبو تميم بعده . يا أبا الحسن ، ما ترى أبا تميم يفعل إذا دخل مصر ؟ وما الرأي له أن يفعل ؟ فقال له الحرزي : إن هو قدم ورفع حجّابه وتواضع وأنصف الرعية وتباكى وقال إنما خرجت لغزو الروم وارتجاع الثغور ورحمة للناس من جور الديلم فهو يملك الأرض ، فما بين يديه أحد ، إنما هو ولد سيف الدولة ، وناصر الدولة ، ومعز الدولة ، وهم في غفلة وبطر ، وجندهم الديلم وهم شيعة ، فرجعت جواسيس الحسن بن أحمد من مصر فذكروا دخول أبي تميم وزيّه وركبه الذهب وملابسه المذهبة حتى خفه وما
هامش
( 1 ) بياض في الأصل حوالي نصف سطر
( 2 ) بياض في الأصل حوالي نصف سطر
( 3 ) بياض في الأصل حوالي نصف سطر