تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
وتكبر منه وليس كما ظنوا ، ولكن هذا قول واثق بالحجة مدل بالحق ، وهذا نظير ما قال اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلم أن يقوله لأعدائه :
« قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ »
« 1 » ونظيره قول هود عليه السلام لقومه « 2 » . . . . . أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه لك « 3 » . . . . . . . / سقط عليّ . وطعنوا في قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا سقط الذباب في إناء أحدكم فافعلوه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء » وهو يبدءونا بالذي فيه الداء وهذا ليس بمنكر ، وقد تشاهد ذباب النحل وفي شعرته الذي يلسع بها الدواء « 4 » وفي جوفه العسل وهو الشفاء . ويطعنون عليه بأنه كان إذا أكل لطع إصبعه ، قالوا هذه هي القذارة ، وأين هو عن آداب كسرى والفرس ، فإنهم كانوا لا يأكلون إلا بالبارشين وبما قطع بالسكين . . وهذا أيضا من محاسنه وفضائله في أنه كان يلطع إصبعه ، ويردف خلفه ، ويرقع ثوبه ، ويخصف نعله ، ويعين خادمه ، ويمشي مع الضيف والأرملة والفقير في حاجتهم ، ويصنع لهم ، وكم له في ذلك من وصية ، وكذا كان خلفاؤه وأمراؤه لرعيتهم ، وذلك مذكور في موضعه ، والانسان لا يعاف ريقه ولا ريق ولده وأحبابه ، والريق أحد النعم العظيمة من اللّه على خلقه وفي جفافه
هامش
( 1 ) الأعراف 195 ( 2 ) بياض في الأصل حوالي نصف سطر ( 3 ) بياض في الأصل حوالي نصف سطر ( 4 ) كذا في الأصل ولعل الأصح : الداء