تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
على ما في أيديهم ، أي هاتوا لي شيئا وأهدوا لي شيئا وأطعموني شيئا ، قيل لهم : إن نزاهته وترفعه شيء معلوم من أنه صلى اللّه عليه ملك جزيرة العرب وهي أوسع من جزيرة الروم ، وهي من شجر عمان إلى أوائل الشام في الطول وفي « 1 » . . . . . منهم عظيم الشأن ، وهي الآن باقية فا « 2 » . . . . / وحازه وجى له وحمل ما له إليه ، فحرم نفسه وأزواجه وأهل بيته من ذلك كله وبذله ووهبه للناس كما تقدم شرحه لك في غير موضع من كتابك هذا . والمعلوم من سيرته انه كان يكافئ المهديّ بأضعاف هديته ، والمنصف لا ينصرف عن الأمر المعلوم المتيقن باللفظ المحتمل ، فكيف وهذا القول منه صلّى اللّه عليه وسلم من الآداب الشريفة والوصايا الكريمة ، ونهي منه عن احتقار الفقراء والمساكين ، وأنه يجب على الأغنياء أن يقبلوا منهم ما يهدونه إليهم وإن كان حقيرا قليلا ، وأن يجيبوهم إذا دعوهم في ولائمهم ، وإن قل ذلك ، وأن يظهروا لذلك البشاشة والمسرة والطلاقة ، وكان صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إياكم والتكلف ، وإذا حضر عند أحدكم زائر فلا يتكلف له ما ليس عنده ، وبئسما لأحدكم أن يتكلف ما ليس عنده ، وبئسما له أن يحتقر ما عنده ، وبئسما لأحدكم أن يحضر عند أخيه فيحتقر ما يقدمه إليه . » « 3 » وهذا معروف من وصاياه ، وقد أخذه عنه أصحابه ، فلهذا قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه لرجل دعاه في وليمة شرط أن لا تتكلف لنا ما ليس عندك ، ولا تؤخر عنا ما
هامش
( 1 ) بياض في الأصل حوالي نصف سطر ( 2 ) بياض في الأصل حوالي نصف سطر ( 3 ) في هامش الأصل « قال عليه السلام : إياكم والتكلف وإذا حضر عند أحدكم زائر فلا يتكلف له ما ليس عنده » .
تثبيت دلائل النبوة — صفحة 643 | القاضي عبد الجبار الهمذاني / عبد الكريم عثمان