تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
قال اللّه :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ »
ونحن وأنتم لا نأكل لحم الذبيحة حتى تموت ، ولا نأكل السمك حتى يموت ، وإنما معنى هذا ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد مات وحرام أن تقام شريعته « 1 » ، وينبغي أن يمتثل أمر العزيز مولانا الذي هو حجة اللّه ، وهذا علم الخاصة . ولكن الفقهاء الحمير وأهل الظاهر لا يعرفون هذا ، لذهابهم على إمامهم وليّ اللّه وحجة اللّه على خلقه . ويقولون لطائفة أخرى : ما عليكم صلاة ما دام في الدنيا لكم عدوّ يمنعكم من التمكن في الأرض ، فإن اللّه يقول :
« الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ »
« 2 » ويقولون لآخرين الصلاة شخص ، والصلاة عذاب على أهل الظاهر ويرقون الناس بحسب طبقاتهم واحتمالهم للشك والحيرة ، وهذه مجالس الترقية كما هو مذكور لهم ومرسوم في البلاغ السابع والناموس الأعظم ، ثم يرقون من يثقون به بأنه لا يحرم عليه أمه ولا بنته ولا أخته ، ولا خمر ولا خنزير ولا زنا ولا لواط ولا ربا ، ولا شيء البتة ، وأنه لا يحل لك أن تمنع أخاك ومن هو مثلك في البلاغ السابع / والعلم الباطن من زوجتك فإنها تحل له كما تحل لك ، والاشتراك في الزوجات كالاشتراك في الطعام ، والكريم هو الذي « 3 » تنكح زوجته بحضرته كما يؤكل طعامه بحضرته ، وقد قال افلاطن الغيرة شح في الطبيعة . فيقال لهؤلاء الدعاة : قد ادّعيتم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعلى إخوانه من الأنبياء أنهم كذابون محتالون طلاب دنيا ورئاسة ، ونحن فقد ذكرنا لكم مجيئه وسيرته وطرفا من آياته وأعلامه ، وأن أهل الأرض بأسرهم قد خاصموه
هامش
( 1 ) في الأصل « حرام » وقد أضفنا الواو قبلها لأن سياق الكلام يقتضي ذلك . ( 2 ) الحج 41 ( 3 ) أثبت في الأصل بعد كلمة الذي « هو » وقد حذفناها لأنها زائدة .