الرلباى ، وأبي القاسم النجاري ، وأبي الوفا الديلمي ، وابن أبي الديس ، وخزيمة ، وأبي خزيمة ، وأبي عبد اللّه محمد بن النعمان ، فهؤلاء بمصر وبالرملة وبصور ، وبعكا وبعسقلان وبدمشق وببغداد وبجبل البسماق . وكل هؤلاء بهذه النواحي يدّعون التشيع ومحبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأهل بيته ، فيبكون على فاطمة وعلى ابنها المحسن الذي زعموا أن عمر قتله ، ويذكرون لهم تبديل القرآن والفرائض ، ويذكرون ما قد تقدم ذكره من أن خلافهم له وقتالهم إنما هو لعداوته صلّى اللّه عليه وسلم وللشك في نبوته « 1 » ، ويقيمون المنشدين والمناحات في ذلك ، ويأخذون على الناس العهود ، ويحلفونهم بالأيمان الغليظة ، فإذا حصلوا كذلك قالوا لهم : إياكم ومجالسة الفقهاء ، واستماع الحديث من أصحاب الحديث ، واستماع القرآن من العامة ، وعليكم برواية الخاصة ، فقد قال جعفر بن محمد كتابة : حديث العامة يعمي القلب ، وإياكم وفقه أبي حنيفة ومالك والثوري والحسن البصري وأمثالهم فإنهم كفرة وأعداء أهل البيت ، والرشد كله في خلافهم ، وإذا عمى على أحدكم الصواب فلينظر ما عليه الفقهاء فيعمل / بخلافه فإنه يصيب الحق .
ثم يأخذونهم في مجلس يسمى مجلس التغذية بأن لكل شيء باطنا علمه عند مولاكم العزيز باللّه ، يظهره لكم إذا ترقيتم الدرجات في طاعته ، ثم يأخذونهم بأن يقولوا لهم : لم صلاة الصبح يجهر بها والظهر لا يجهر فيها ، ولم حوصة سعفة النخلة طويلة ، وورقة الكرم مستديرة ، وورقة الموز طويلة عريضة ، فإذا سألوهم الجواب قالوا لهم : أنتم من المجربين ومن المبتدئين ، والمبتدئ كالطفل يغذى باللبن ثم بعد اللبن بما هو أقوى منه ، ويقولون لهم : أليس قد
هامش
( 1 ) جاء في هامش الأصل : « وما دعواتهم في التشيع ومحبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأهل بيته وما قولهم » .