تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
مذكور لهم في البلاغ السابع والنيموس الأعظم الذي فيه حقيقة مذهبهم الذي يخرجون به إلى من قد بلغوه ، وهو وصيتهم لأبي طاهر بن سعيد الجنابي .

[ حول الادعاء بأن لأهل بيت الرسول خمس أموال المسلمين ]

ومما يذكرونه الآن للناس مما هذا سبيله ، قولهم للمعتزلة : إنكم تقولون إن هذا الرجل الذي هو نبيكم قد زهد في الدنيا وحمل أهل بيته عنها ، وولد العباس وولد أبي طالب لا يتدافعون انهم قد جعل لهم خمس الأرض وخمس ما في أيدي الناس كلهم ، حتى يقولوا عظماؤهم وأغنياؤهم وملوكهم وأهل الثروة منهم : لنا في أموال الناس كلهم الخمس ، حتى الأرملة الفقيرة التي تعيش بغزلها لنا فيه الخمس . فقيل لهم : لو كان صلّى اللّه عليه وسلم قد نص على هذا وفرضه لجاء مجيء أمثاله من النصوص ، وكان العلم به أقوى من العلم بقسم الصدقات ، لقوله :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ »
« 1 » إلى آخر الآية ، ومن قسمة المواريث بقوله :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ »
« 2 » إلى آخر الآيات ، لأن هذا نص في رجال سادة أشراف معروفين ، وكان ينبغي أن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد قسم فيهم خمس جزيرة العرب فقد ملكها ، وأن يكون أمير المؤمنين قد قسم فيهم خمس الأرض فقد كان ملك الإسلام كله إلا كورة فلسطين وحدها ، ونفد أمره فيها خمس سنين . فإن قالوا : قد فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذلك ، وفعله أمير المؤمنين حين ملك ، قلنا : فقد كان ينبغي أن يكون العلم بذلك حاصلا لمن سمع الأخبار ، ويكون أقوى من العلم بدخوله البصرة ومحاربته لمن حارب بها ، ومن دخوله إلى الشام ولمحاربته لمن حارب بها ، ومن كونه بالكوفة وبالنهروان ، وما كان له مع من
هامش
( 1 ) التوبة 60 ( 2 ) النساء 11