صفوان بن أمية لأبي سفيان نهيتك أن تعد القوم ولم تسمع كلامي قد اجترءوا علينا ورأوا اناقد أخلفناهم ثم أخذوا في الكيد والتهيؤ لغزوة الخندق *
تزوّجه صلّى اللّه عليه وسلم بأم سلمة
وفي هذه السنة أو السنة الثالثة تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمّ سلمة هندا وقيل رملة بنت أبي أمية عبد اللّه بن مخزوم بن يقظة ابن مرّة بن كعب بن لؤيّ واسم أبى أمية سهيل ويقال له زاد الراكب بن المغيرة بن عبد اللّه * وقال أبو عمرو تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سنة اثنتين بعد بدر في شوّال وبنى بها في شوّال كذا في السمط الثمين * وفي المواهب اللدنية تزوّجها في ليال بقين من شوّال من السنة التي مات فيها أبو سلمة * وفي المنتقى أورد تزوّجها في السنة الرابعة وكانت قبل رسول اللّه عند أبي سلمة بن عبد الأسد هاجرت مع زوجها إلى الحبشة ثم هاجرت إلى المدينة كذا في الوفاء وولدت له سلمة وعمرا وزينب كما سيجيء ومات أبو سلمة بالمدينة في سنة ثلاث من الهجرة كما هو في الصفوة فتزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم * وفي سيرة مغلطاى مات أبو سلمة لثمان خلون من جمادى الآخرة زوجها من النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ابنها عمرو وقيل سلمة ويقال تزوّجها سنة اثنتين بعد بدر ويقال قبل بدر روى أن أبا سلمة جاء إلى أمّ سلمة وقال لقد سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حديثا أحب الىّ من كذا وكذا سمعته يقول لا يصيب أحدا مصيبة فيسترجع عند ذلك ويقول اللهم عندك أحتسب مصيبتى هذه اللهم أخلفني فيها خيرا منها الا أعطاه اللّه عز وجل ذلك قالت أمّ سلمة فلما أصبت يأبى سلمة قلت اللهم عندك أحتسب مصيبتى ولم تطب نفسي أن أقول اللهم أخلفني فيها خيرا منها ثم قلت من خير من أبى سلمة أليس أليس ثم قلت ذلك قال لما انقضت عدّتها أرسل إليها أبو بكر يخطبها فأبت ثم أرسل إليها عمر ابن الخطاب يخطبها فأبت ثم أرسل إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يخطبها فقالت مرحبا برسول اللّه ان فىّ خلالا ثلاثا أنا امرأة شديدة الغيرة وأنا امرأة مصبية وأنا امرأة ليس لي هاهنا أحد من أوليائي فيزوّجنى فغضب عمر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أشدّ مما غضب لنفسه حين ردّته فأتاها عمر فقال أنت التي تردّين رسول اللّه بما تردّينه فقالت يا ابن الخطاب فىّ كذا وكذا فأتاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال أما ما ذكرت من غيرتك فأنا أدعو اللّه عز وجل ان يذهبها عنك وأما ما ذكرت من صبيتك فاللّه عز وجلّ سيكفيكهم وأما ما ذكرت انه ليس من أوليائك أحد شاهد فليس من أوليائك أحد شاهد ولا غائب يكرهني فقالت لابنها سلمة زوّج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم * وفي السمط الثمين أرسل إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة يخطبها له انتهى فقال رسول اللّه اما انى لم أنقصك عما أعطيت فلانة فقيل لأمّ سلمة ما اعطى فلانة قالت أعطى هاجرتين تضع فيهما حاجتها ورحى ووسادة من أدم حشوها ليف ثم انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأقبل يأتيها فلما رأته وضعت زينب أصغر ولدها في حجرها فلما رأى انصرف ثم أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأتيها فوضعتها في حجرها فأقبل عمار مسرعا بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فانتزعها من حجرها وقال هاتي هذه المشقوحة التي منعت رسول اللّه فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فلم يرها في حجرها قال أين زناب قالت أخذها عمار فدخل رسول اللّه على أهله وكانت أمّ سلمة في النساء كأنها لم تكن فيهنّ لا تجد ما يجدن من الغيرة * وقال أنس ان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم تزوّج أمّ سلمة على متاع قيمته عشرة دراهم وروى أنه لما تزوّجها رسول اللّه نقلها إلى بيت زينب بنت خزيمة بعد موتها فدخلت فرأت جرّة فيها شعير ورحى وبرمة فطحنته ثم عصدته في البرمة وأدمته باهالة وكان ذلك طعام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وطعام أهله ليلة عرسه * وفي القاموس الإهالة الشحم وما أذيب منه أو الزيت وكل ما ائتدم به