تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
كانت قبل خيبر مختلفون في زمانها انتهى والذي جزم به ابن عقبة تقدّمها لكن تردد في وقتها فقال لا ندري كانت قبل بدر أو بعدها أو قبل أحد أو بعدها كذا في المواهب اللدنية وأوردها مغلطاى في سيرته بعد غزوة بدر الصغرى وهي غزوة كانت بأرض غطفان من نجد سميت ذات الرقاع لان الظهر كان قليلا واقدام المسلمين نقبت من الحفاء فلفوا عليها الخرق وهي الرقاع هذا هو الصحيح في تسميتها وقد ثبت هذا في الصحيح عن أبي موسى الأشعري وقيل سميت به بجبل هناك يقال له الرقاع لان فيه بياضا وحمرة وسوادا وقيل سميت بشجرة هناك يقال لها ذات الرقاع وقيل لان المسلمين رقعوا راياتهم ويحتمل أن تكون هذه الأمور كلها وجدت فيها وشرعت صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع وقيل في غزوة بنى النضير كذا في شرح مسلم للنووي وفي أسد الغابة لابن الأثير وقيل إن فيها قصرت الصلاة وفيها نزلت آية التميم وسببها أن قادما قدم المدينة فأخبر بأن أنمارا وثعلبة وغطفان قد جمعوا جموعا بقصد المسلمين فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاستخلف على المدينة عثمان بن عفان وخرج ليلة السبت لعشر خلون من المحرم في أربعمائة رحل وقيل في سبعمائة فمضى حتى أتى محالهم بذات الرقاع وهو جبل فلم يجد إلا نسوة فأخذهنّ وفيهنّ جارية وضيئة وهربت الاعراب إلى رؤوس الجبال ولم يكن قتال وأخاف المسلمون بعضهم بعضا من غير أن يغيروا عليهم فصلى بهم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم صلاة الخوف * وفي رواية بطائفة ركعتين وبالأخرى أخرتين وكان أوّل ما صلاها ورجع إلى المدينة واشترى في الطريق من جابر جملا بأوقية وشرط له ظهره إلى المدينة واستغفر لجابر في تلك الليلة خمسا وعشرين مرّة * وفي الترمذي سبعين مرّة وكانت غيبته في تلك الغزوة خمس عشرة ليلة * وعن جابر أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم صلّى بأصحابه صلاة الخوف في الغزوة السابعة غزوة ذات الرقاع * قال ابن عباس صلّى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم صلاة الخوف بذى قرد * اعلم أنه ورد في صحيح البخاري أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم نام في غزوة ذات الرقاع في ظل شجرة فجاء أعرابي فاخترط سيفه صلّى اللّه عليه وسلم وقام عليه فاستيقظ والسيف في يده صلتا فقال من يمنعك منى قال اللّه فقام النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فجلس الاعرابى فحفظ اللّه نبيه من شرّه ووقع مثل هذه القصة أيضا في السنة الثالثة من الهجرة ففي ظاهر هاتين القصتين خلاف فلا بدّ من أحد الامرين اما أن ترجح رواية الصحيح أو يقال بتعدّد الواقعة واللّه أعلم *

وفاة عبد اللّه بن عثمان

وفي جمادى الأولى من هذه السنة توفى عبد اللّه بن عثمان من رقية بنت رسول اللّه ولد في الاسلام في الحبشة وبه كان يكنى عثمان فبلغ ست سنين فنقره ديك في عينه فمرض فمات كما مرّ في الباب الثالث في تزويج بناته ونزل في حفرته عثمان *

ولادة الحسين بن علي رضى اللّه عنهما

وفي شعبان هذه السنة ولد الحسين بن علىّ كذا في الصفوة * وفي ذخائر العقبى لخمس خلون من شعبان سنة أربع * وفي المنتقى لثلاث ليال خلون من شعبانها * وفي الاستيعاب ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع وقيل سنة ثلاث هذا قول الواقدي وطائفة معه * وفي شواهد النبوّة كانت ولادته بالمدينة يوم الثلاثاء رابع شعبان السنة الرابعة من الهجرة * وفي الوفاء المشهور في ولادتها انها في الثالثة وكان علوق فاطمة بالحسين في ذي القعدة وكان بين ولادة الحسن وعلوقها بالحسين خمسون ليلة * وفي الاستيعاب روى جعفر بن محمد عن أبيه قال لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهر واحد * وقال قتادة ولد الحسين بعد الحسن بستة عشرة شهر الخمس سنين وستة أشهر من التاريخ وبعض أحواله من التسمية والختان والعقيقة وغير ذلك ذكر في الموطن الثالث في ميلاد الحسن فليطلب ثمة وسيجيء ذكر مقتله في الخاتمة في سنة احدى وستين في خلافة يزيد بن معاوية *

تعلم زيد بن ثابت كتاب اليهود

وفي هذه السنة أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم زيد بن ثابت بتعليم السريانية معللا ذلك بأنه لا يأمن اليهود على كتابه * عن زيد بن ثابت قال أتى بي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم مقدمه المدينة فعجب بي فقيل له