تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي رواه ابن ماجة إلى قوله وأحسنوا * وفي الاكتفاء وكانوا يدفنون الاثنين والثلاثة في القبر الواحد فدفنوا حمزة وعبد اللّه بن جحش في قبر كما مرّ ونزل في قبرهما أبو بكر وعمرو على والزبير ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جالس على حفرته ودفن خارجة بن زيد وسعد بن الربيع في قبر واحد ودفن نعمان بن مالك وعبد اللّه بن جحاش ومجدر بن زياد الثلاثة في قبر واحد قال ابن إسحاق ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال يومئذ حين أمر بدفن القتلى انظروا عمرو بن الجموح وعبد اللّه بن عمرو بن حرام فإنهما كانا متصافيين في الدنيا فاجعلوهما في قبر واحد *

كرامة في عدم تغير أجساد الشهداء

وذكر مالك بن أنس في موطائه ان السيل حفر قبرهما بعد زمان فحفر عنهما ليغيرا من مكانهما فوجدا لم يتغيرا كأنما كانا بالأمس وكان أحدهما قد جرح فوضع يده على جراحته فدفن وهو كذلك فأميطت يده عن جرحه فانبعث الدم ثم أرسلت فرجعت كما كانت وكان بين يوم أحد وبين يوم حفر عنهما ست وأربعون سنة *

غريبة في أمر معاوية بنبش قبور الشهداء بأحد

وفي الصفوة عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال لما أراد معاوية ان يجرى عينه التي بأحد كتب إلى عامله بالمدينة بذلك فكتبوا إليه انا لا نستطيع أن نخرجها الاعلى قبور الشهداء فكتب معاوية أنبشوهم قال جابر فلقد رأيتهم يحملون على أعناق الرجال كأنهم قوم نيام وأصابت المسحاة طرف رجل حمزة فانبعثت دما وفي المنتقى مثله * وفي معالم التنزيل عن ابن عباس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما أصيب اخوانكم يوم أحد جعل اللّه عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتسرح من الجنة حيث شاءت وتأوى إلى قناديل من ذهب في ظل العرش فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن مقيلهم قالوا يا ليت اخواننا يعلمون ما صنع اللّه بنا لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب قال اللّه تبارك وتعالى فأنا أبلغهم عنكم فأنزل اللّه تعالى على رسوله هذه الآيات ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل اللّه أمواتا إلى آخرها رواه أحمد * وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا وفي حديث ابن مسعود في شهداء أحد قال فيطلع اللّه عليهم اطلاعة فيقول يا عبادي ما تشتهون فأزيدكم فيقولون ربنا لا فوق ما أعطيتنا الجنة نأكل منها حيث نشاء ثم يطلع عليهم اطلاعة فيقول يا عبادي ما تشتهون فأزيدكم فيقولون ربنا لا فوق ما أعطيتنا الجنة نأكل منها حيث نشاء ثم يطلع عليهم اطلاعة فيقول يا عبادي ما تشتهون فأزيدكم فيقولون ربنا لا فوق ما أعطيتنا الجنة نأكل منها حيث نشاء الا أنا نحب أن تردّ أرواحنا في أجسادنا ثم نردّ إلى الدنيا فنقاتل فيك حتى نقتل مرّة أخرى وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لجابر بن عبد اللّه ألا أبشرك يا جابر قال بلى يا نبىّ اللّه قال إن أباك حيث أصيب بأحد أحياه اللّه ثم قال ما تحب يا عبد اللّه بن عمر وأن أفعل بك قال أي رب أحب أن تردّنى إلى الدنيا فأقاتل فيك فأقتل مرّة أخرى وفي رواية أبى بكر بن مردويه يا جابر الا أخبرك ما كلم اللّه أحدا قط الا من وراء حجاب وانه كلم أباك كفاحا قال فسلني أعطك قال أسألك أن اردّ إلى الدنيا فأقتل فيك ثانية فقال الرب عز وجل انه سبق منى انهم لا يرجعون إلى الدنيا قال اى رب فأبلغ من ورائي فأنزل اللّه تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل اللّه أمواتا الآية كذا في المواهب اللدنية * وفي الاكتفاء قال رسول اللّه والذي نفسي بيده ما من مؤمن يفارق الدنيا يحب أن يرجع إليها ساعة من النهار وان له الدنيا وما فيها الا الشهيد فإنه يحب أن يردّ إلى الدنيا فيقاتل في اللّه فيقتل مرّة أخرى قال ابن إسحاق ثم انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم راجعا إلى المدينة * وفي رواية في آخر النهار فلقيته حمنة بنت جحش فلما لقيت الناس نعى لها أخوها عبد اللّه ابن جحش فاسترجعت واستغفرت له ثم نعى لها خالها حمزة بن عبد المطلب فاسترجعت واستغفرت له ثم نعى لها زوجها مصعب بن عمير فصاحت وولولت قال رسول اللّه ان زوج المرأة منها لبمكان لما