عليه وسلم من المدينة لليال مضت من شهر رمضان في أصحابه * وقال ابن هشام خرج يوم الاثنين لثمان ليال خلون من شهر رمضان واستعمل على المدينة عمرو بن أم مكتوم ويقال اسمه عبد اللّه ابن أم مكتوم أخا بنى عامر بن لؤيّ على الصلاة بالناس ثم ردّ أبا لبابة من الروحاء واستعمله على المدينة وفي رواية خرج معه قوم من الأنصار لطلب الغنيمة وقعد آخرون ولم تكن الأنصار خرجت قبل ذلك إلى عدوّ ولم يظنوا أنه عليه السلام يلقى عدوّا فلم يلهم لأنه لم يخرج للقتال ولم يكن غزا بأحد قبلها وضرب عسكره على بئر أبى عنبة بلفظ واحد العنب على ميل من المدينة كذا في الوفاء وعرض أصحابه وردّ من استصغره وكان ممن استصغره براء بن عازب وعبد اللّه بن عمرو كان الخيل فرسين فرس للمقداد وفرس لمرثد بن أبي مرثد * وفي رواية للزبير وفي المواهب اللدنية والوفاء معهم ثلاثة أفراس برجة فرس المقداد واليعسوب فرس الزبير وفرس لأبي مرثد الغنوي يقال له السيل ولم يكن لهم يومئذ خيل غير هذه الثلاثة * وفي الكشاف وما كان معهم الا فرس واحد انتهى وكانت الدروع تسعا * وفي رواية ستا والسيف ثمانية والمسلمون ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا على عدد أصحاب طالوت يوم جالوت الذين جاوزوا معه النهر وفي الحديث قال عليه السلام لأصحابه يوم بدر أنتم اليوم كعدد المرسلين وأصحاب طالوت يوم عبروا النهر كذا في العمدة * منهم سبعة وسبعون رجلا من المهاجرين ومائتان وستة وثلاثون رجلا من الأنصار * وفي رواية منهم ثمانون من المهاجرين وباقيهم من الأنصار ولأبي داود والذين كانوا معه عليه السلام يوم بدر ثلاثمائة وخمسة عشر رجلا وكذا في شواهد النبوّة وفي صحيح البخاري والكشاف والوفاء ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا وقد ذكرهم الامام البخاري في صحيحه وسيجيء ذكرهم في هذا الكتاب بالتفصيل ان شاء اللّه تعالى * قال العلامة الدواني في شرح العقائد العضدية سمعنا من مشايخ الحديث أن الدعاء عند ذكرهم في البخاري مستجاب وقد جرب ذلك * وفي المواهب اللدنية وكان عدّة من خرج ثلاثمائة وخمسة ثمانية منهم لم يحضروها بعذر انما ضرب لهم بسهمهم وأجرهم وكانوا كمن حضرها ثلاثة منهم من المهاجرين أحدهم عثمان بن عفان خلفه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم على ابنته رقية زوجة عثمان وكانت مريضة فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ان لك لاجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه رواه البخاري والثاني والثالث طلحة وسعيد عينا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بعثهما لتجسس العير فسارا حتى بلغا الخرار فكمنا هناك فمرت بهما العير فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الخبر فخرج ورجعا يريد ان المدينة ولم يعلما بخروج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقدما المدينة بخبر العير وقد كان صلّى اللّه عليه وسلم قبل مجيئهما خرج منها بقصد العير * وفي رواية فقد ما المدينة في اليوم الذي لاقى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المشركين فخرجا يعترضان رسول اللّه فلقياه منصرفا من بدر فضرب لهما بسهامهما وأجرهما فكانا كمن شهدها وخمسة من الأنصار أحدهم أبو لبابة ردّه من الطريق لخلافة المدينة والثاني عاصم بن عدي العجلاني استعمله على أهل العوالي والثالث حارثة بن حاطب بعثه من الروحاء إلى بنى عمرو بن عوف والرابع والخامس الحارث بن الصمة وخوات بن جبير سقطا من الإبل فأصابهما بعض الكسر فردّهما من الطريق * وفي المواهب اللدنية كان عدد المشركين ألفا ويقال تسعمائة وخمسين رجلا معهم مائة فرس وسبعمائة بعير ولما نظر عليه السلام إلى أصحابه ورأى قلة عددهم وعدتهم قال اللهم انهم حفاة فاحملهم اللهم انهم عراة فاكسهم اللهم انهم جياع فأشبعهم اللهم انهم عالة فأغنهم من فضلك فاستجيبت دعوته ففتح اللّه له ذلك وما من رجل منهم الا رجع بجمل أو جملين واكتسوا وشبعوا * وفي سيرة ابن هشام قال ابن إسحاق ودفع عليه السلام اللواء إلى مصعب ابن عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار قال ابن هشام وكان أبيض وكان أمام رسول اللّه صلّى اللّه
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 371
مساهمون: الشيخ حسين بن الحسن الديار بكري
ص٣٧١