تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
كذا وكذا فخذ منها حاجتك فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا حاجة لي بها فأطلق فرجع إلى أصحابه وجعل لا يلقى أحدا الا قال كفيتم ما هاهنا ولا يلقى أحد الا ردّه كذا في المنتقى * وفي رواية دعا عليه فقال اللهم اصرعه فصرعت فرسه ثم قامت تحمحم وفي مزيل الخفاء اسم هذه الفرس العود وقيل كانت أنثى * وفي سيرة مغلطاى فلما راحوا من قديد تعرض لهما سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي * وفي المواهب اللدنية ثم تعرض لهما بقديد سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي وفي رواية عن سراقة أنه قال جاءنا رسل قريش انهم جعلوا في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبى بكر دية في كل واحد منهما مائة إبل لمن قتله أو أسره فبينا أنا جالس في مجلس من مجالس قومي أقبل رجل حتى قام علينا فقال يا سراقة انى قد رأيت آنفا أسودة بالساحل أظنها محمدا وأصحابه * وفي سيرة ابن هشام قال واللّه لقد رأيت ركبة ثلاثة مرّوا علىّ آنفا انى لأراهم محمدا وأصحابه قال فأومأت إليه بعيني أن اسكت انتهى قال سراقة فعرفت أنهم هم فقلت انهم ليسوا بهم ولكنك رأيت فلانا وفلانا وفلانا انطلقوا بأعيننا ثم لبثت في المجلس ساعة ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي وهي من وراء أكمة فتحبسها علىّ وأخذت رمحى فخرجت به من ظهر البيت فخططت بزجة الأرض وخفضت عالية الرمح حتى أتيت فرسى * وفي سيرة ابن هشام قال سراقة وكنت أرجو أن أردّه على قريش وآخذ المائة قال فركبتها فرفعتها تقرب بي حتى دنوت منهم فعثرت بي فخررت عنها فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي فاستخرجت منها الأزلام فاستقسمت بها أضرهم أم لا فخرج الذي أكره فركبت فرسى وعصيت الأزلام ولم أزل أجدّ في الطلب تقرب بي حتى سمعت قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو لا يلتفت وأبو بكر كثير الالتفات ساخت يدا فرسى في الأرض حتى بلغتا الركبتين فخررت عنها ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها فلما استوت قائمة ظهر لاثر يديها غبار ساطع إلى السماء مثل الدخان * وفي سيرة ابن هشام كالاعصار فاستقسمت بالأزلام فخرج الذي أكره فناديت بالأمان فوقفوا فركبت فرسى حتى جئتهم ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فقلت له ان قومك قد جعلوا فيك الدية فأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يرزآنى ولم يسألاني شيئا الا أن قال أخف عنا فسألت أن يكتب لي كتاب أمن فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أدم ثم مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كذا في المنتقى * وفي سيرة ابن هشام قال ابن إسحاق قال سراقة عرفت حين رأيت ذلك أنه قد منع منى وانه ظاهر قال فناديت القوم فقلت أنا سراقة بن جعشم أنظرونى أكلمكم فو اللّه لا أريبكم ولا يأتيكم منى شيء تكرهونه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأبي بكر قل له ما تبتغى منا قال فقال لي ذلك أبو بكر فقلت تكتب لي كتابا يكون آية بيني وبينكم قال اكتب له يا أبا بكر قال فكتب لي كتابا في عظم أو في رقعة أو في حزقة ثم ألقاه الىّ فأخذته فجعلته في كنانتي ثم رجعت فسكت فلم أذكر شيئا مما كان حتى إذا كان فتح مكة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفرغ من حنين والطائف خرجت ومعي الكتاب لألقاه فلقيته بالجعرانة قال فدخلت في كتيبة من خيل الأنصار فجعلوا يقرعوننى بالرماح ويقولون إليك إليك ما ذا تريد قال فدنوت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو على ناقته واللّه لكأني أنظر إلى ساقه في غرزه فكأنما جمارة قال فرفعت يدي بالكتاب ثم قلت يا رسول اللّه هذا كتابك لي أنا سراقة ابن جعشم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم وفاء وبرّ ادن منى قال فدنوت منه وأسلمت وأورد في المواهب اللدنية قصة سراقة بعد قصة أم معبد روى أن أبا جهل لما سمع قصة سراقة أنشأ هذين البيتين وبعث بهما إليه