تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ليخدمهما في الطريق * وفي سيرة ابن هشام قال ابن إسحاق ولما خرج بهما دليلهما عبد اللّه بن أرقد وكان ماهرا بالطريق فسلك بهما أسفل مكة ثم مضى بهما على الساحل من عسفان ثم سلك بهما على أسفل أمج * وفي رواية ثم عارض الطريق على أمج ثم نزل من قديد خيام أمّ معبد عاتكة بنت خالد الخزاعية من بنى كعب * قال ابن إسحاق ثم اجتاز بهما حتى عارض الطريق بعد أن أجاز قديدا ثم أجاز بهما من مكانه ذلك فسلك بهما الحرار ثم سلك بهما ثنية المرة ثم سلك بهما لقفا * قال ابن هشام لفتا قال ابن إسحاق ثم أجاز بهما مدلجة لقف ثم استبطن بهما مدلجة مجاج ويقال لجاج فيما قال ابن هشام ثم سلك بهما مزجج مجاج ثم تبطن بهما مزجج من ذي العضوين بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة ويقال بسكون الصاد المهملة فيما قاله ابن هشام ثم بطن بهما ذي كشد ثم أخذ بهما على الجد أجد ثم على الاجرد ثم سلك بهما ذا سلم من بطن أعدا مدلجة بعمين ثم على الغبابيد قال ابن هشام ويقال الغبابيب ويقال العشبانة قال ابن هشام ثم أجاز بهما الفاجة ويقال الفاخة فيما قال ابن هشام ثم هبط بهما المعرج وقد أبطأ عليهم بعض ظهرهم فحمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رجل من أسلم يقال له أوس بن حجر على جمل وقيل يقال له ابن الرداة وفي نسخة ابن الرداح إلى المدينة وبعث معه غلاما له يقال له مسعود بن هنيدة ثم خرج بهما دليلهما من المعرج فسلك بهما ثنية العائر عن يمين ركونة ويقال ثنية القائر فيما قال ابن هشام حتى هبط بهما على بطن ديم ثم قدم بهما قباء على بنى عمرو بن عوف لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاوّل يوم الاثنين حين اشتدّ الضحى وكادت الشمس تعتدل كما سيجيء واتفق في مسيرة قصة سراقة عارضهم يوم الثلاثاء بقديد ذكره ابن سعد كما سيجيء * قال أبو بكر فأدلجنا يعنى من الغار فأحثثنا يومنا وليلتنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فضربت ببصرى هل أرى ظلا نأوى إليه فإذا أنا بصخرة فأهويت إليها فإذا بقبة ظلها مديد فدخلت إليها فسوّيته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفرشت فروة وقلت اضطجع يا رسول اللّه فاضطجع ثم خرجت أنظر هل أرى أحدا من الطلب فإذا أنا براعى غنم لرجل من قريش كنت أعرفه فحلب شيئا من اللبن ثم أتيت به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فشرب حتى رضيت * وفي المواهب اللدنية واجتاز صلّى اللّه عليه وسلم في وجهه ذلك بعبد يرعى غنما فكان من شأنه ما رويناه من طريق البيهقي بسنده عن قيس بن النعمان قال فلما انطلق النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر مستخفين مرّا بعبد يرعى غنما فاستسقياه اللبن فقال ما عندي شاة تحلب غير أن هاهنا عناقا حملت أوّل وما بقي لها لبن فقال ادع بها فاعتقلها صلّى اللّه عليه وسلم ومسح ضرعها ودعا حتى أنزلت وجاء أبو بكر بمجن فسقى أبا بكر ثم حلب فسقى الراعي ثم حلب فشرب فقال الراعي باللّه من أنت فو اللّه ما رأيت مثلك فقال أو تراك تكتم علىّ حتى أخبرك قال نعم قال فانى محمد رسول اللّه قال فأنت الذي تزعم قريش أنه صابئ قال إنهم ليقولون ذلك قال فأشهد انك نبىّ وانّ ما جئت به حق وانه لا يفعل ما فعلت الا نبىّ وأنا متبعك قال إنك لن تستطيع ذلك يومك فإذا بلغك انى قد ظهرت فأتنا أورد في المواهب اللدنية قصة العبد الراعي بعد قصة أم معبد قال أبو بكر ثم قلت آن الرحيل فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منهم الا سراقة بن مالك بن جعشم فقلت يا رسول اللّه هذا الطلب قد لحقنا قال لا تحزن ان اللّه معنا حتى إذا دنا منا وكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين أو ثلاثة فقلت يا رسول اللّه هذا الطلب قد لحقنا وبكيت قال لم تبكى قلت أما واللّه ما على نفسي أبكى ولكني أبكى عليك فدعا عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال اللهم اكفناه بما شئت فساخت قوائم فرسه إلى بطنها في أرض صلد فوثب عنها وقال يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع اللّه أن ينجيني مما أنا فيه فو اللّه لا عمين على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي فخذ منها سهما فإنك ستمرّ بابلى وغنمي في موضع
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 331 | الشيخ حسين بن الحسن الديار بكري