وسلم أن يستنجى بالعظم والروث قال فقلت يا رسول اللّه وما يغنى ذلك عنهم قال إنهم لا يجدون عظما الا وجدوا عليه لحمه يوم أكل ولا روثة الا وجدوا فيها حبها يوم أكلت فقلت يا رسول اللّه سمعت لغطا شديدا قال إن الجنّ تدارأت في قتيل قتل بينهم فتحاكموا الىّ فقضيت بينهم بالحق ثم تبرّز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم أتاني فقال هل معك ماء فقلت يا رسول اللّه ليس معي الا أداوة فيها شيء من نبيذ التمر فاستدعاه فصببت على يده فتوضأ فقال تمرة طيبة وماء طهور كذا في المنتقى وفي كتاب الغزي بأعلا مكة مسجد يقال له مسجد الجنّ ومسجد البيعة أيضا يقال إن الجنّ بايعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هناك وفي مقابل مسجد الجنّ مسجد يقال له مسجد الشجرة يقال إن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم دعا شجرة كانت في ذلك المسجد فأقبلت تخط الأرض حتى وقفت بين يديه ثم أمرها فرجعت
*
تزوّجه صلّى اللّه عليه وسلم سودة وعائشة
وفي شوّال هذه السنة تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سودة وعائشة في أسد الغابة لابن الأثير تزوّج صلّى اللّه عليه وسلم بعد خديجة سودة بنت زمعة قال الزهري تزوّجها قبل عائشة وهو بمكة وبنى بها بمكة أيضا وقال غيره تزوّج عائشة قبل سودة وانما ابتنى بسودة قبل عائشة لصغر عائشة وتزوّج عائشة بمكة وبنى بها بالمدينة سنة اثنتين * وفي المواهب اللدنية تزوّج سودة بمكة بعد موت خديجة قبل أن يعقد على عائشة هذا قول قتادة وأبى عبيدة ولم يذكر ابن قتيبة غيره ويقال تزوّجها بعد عائشة ويجمع بين القولين بأنه صلّى اللّه عليه وسلم عقد على عائشة قبل سودة ودخل بسودة قبل عائشة والتزويج يطلق على كل واحد من العقد والدخول وان كان المتبادر إلى الفهم من التزويج العقد دون الدخول وفي سيرة اليعمري تزوّج عائشة بمكة قبل الهجرة بسنتين وقيل بثلاث وهي بنت ست أو سبع وللبخاري توفيت خديجة قبل مخرج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بثلاث سنين فلبث سنتين أو قريبا من ذلك ونكح عائشة وهي بنت ست ثم بنى بها وهي بنت تسع سنين روى أنه لما ماتت خديجة جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون فقالت يا رسول اللّه الا تزوّج قال من قالت إن شئت بكرا وان شئت ثيبا قال فمن البكر قالت ابنة أحب خلق اللّه إليك بنت أبي بكر قال ومن الثيب قالت سودة بنت زمعة قد آمنت بك واتبعتك على ما تقول قال فاذهبي فاذكريهما علىّ فدخلت بيت أبى بكر وقالت يا أم رومان ما ذا أدخل اللّه عليكم من الخير والبركة قالت وما ذاك قالت أرسلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخطب عليه عائشة قالت انتظري أبا بكر حتى يأتي فجاء أبو بكر فقالت ما ذا أدخل اللّه عليكم من الخير والبركة قال وما ذاك قالت أرسلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخطب عليه عائشة قال وهل تصلح له انما هي ابنة أخيه فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذكرت له ذلك قال ارجعي إليه فقولي له أنا أخوك وأنت أخي في الاسلام وابنتك تصلح لي فرجعت فذكرت ذلك له فقال انتظري قالت أمّ رومان ان مطعم بن عدي قد كان ذكرها على ابنه فو اللّه ما وعد وعدا قط فاخلفه قط تعنى أبا بكر فدخل أبو بكر على مطعم بن عدي وعنده امرأته أمّ الفتى فقالت يا ابن أبي قحافة لعلك مصبئ صاحبنا تدخله في دينك الذي أنت عليه ان تزوّج ابنه ابنتك فقال أبو بكر لمطعم بن عدي أقول هذه تقول قال إنها تقول ذلك فخرج من عنده وقد أذهب اللّه ما كان في نفسه من عدته التي وعده فرجع فقال لخولة ادعى لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فدعته فزوّجها إياه وعائشة يومئذ بنت ست سنين كما مرّ ثم خرجت خولة فدخلت على سودة بنت زمعة فقالت ما ذا أدخل اللّه عليك من الخير والبركة قالت وما ذاك قالت أرسلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخطبك عليه قالت وددت أن يكون ذلك ادخلي على أبى واذكري ذلك له وكان شيخا كبيرا وقد تخلف عن الحج فدخلت عليه فذكرت له ذلك قال كفؤ كريم فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فزوّجها إياه فجاء أخوها عبد اللّه بن زمعة من الحج فجعل