أبو بكر رضى اللّه عنه بأبى وأمي ليس بي الا ما نال الفاسق من وجهي هذه أمي بره بوالديها وأنت مبارك فادعها إلى اللّه تعالى وادع اللّه لها عسى أن يستنقذها بك من النار فدعا لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم دعاها إلى اللّه عز وجل فأسلمت فأقاموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شهرا وهم تسعة وثلاثون رجلا قال وكان أسلم حمزة يومئذ يوم ضرب أبو بكر كما مرّ *
( ذكر اسلام عمر )
* في الاكتفاء قال ابن إسحاق كان اسلام عمر بعد خروج من خرج من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى الحبشة وبعد حمزة بثلاثة أيام فيما قاله أبو نعيم كذا في سيرة مغلطاى * وفي سبب اسلام عمر أقوال أشهرها ما روى أن قريشا اجتمعت فتشاورت في امر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا أي رحل يقتل محمدا فقال عمر بن الخطاب أنا لها فقالوا أنت لها يا عمر فخرج متقلدا السيف في طلب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع أصحابه في منزل حمزة في الدار التي في أصل الصفا فلما خرج عمر إلى الصفالقية سعد بن أبي وقاص الزهري فقال أين تريد يا عمر فقال أريد أن أقتل محمدا قال أنت أحقر وأصغر من ذلك فكيف تأمن في بني هاشم وبنى زهرة وقد قتلت محمدا * وفي رواية قال له سعد أتريد أن تقتل محمدا ويدعك بنو عبد مناف أن تمشى على الأرض فقال له عمر ما أراك الا قد صبأت وتركت الدين الذي أنت عليه وفي رواية قال له عمر لعلك قد صبأت إلى محمد فابدأ بك فأقتلك وعند ذلك قال سعدا علم انى آمنت بمحمد وأشهد أن لا إله الا اللّه وأن محمدا رسول اللّه فسلّ عمر سيفه وكشف سعد عن سيفه فشدّ كل واحد منهما على الآخر حتى كاد أن يختلطا فقال سعد مالك يا عمر لا تصنع هذا بأختك آمنة بنت الخطاب وفي المواهب اللدنية فاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد ابن زيد بن عمرو بن نفيل فقال أسلما قال نعم فتركه عمر وسار إلى منزل آمنة وفي الصفوة قال سعد أفلا ادلك على العجب يا عمران أختك وختنك قد صبيا وتركا دينك الذي أنت عليه فمشى عمر مسرعا حتى أتاهما وعندهما رجل من الأنصار يقال له خباب بن الأرت وهم يقرءون سورة طه فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت فدخل عمر عليهما فقال ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم فقالا ما عدا حديثا حدّثناه بيننا قال فلعلكما قد صبأتما فقال له ختنه أرأيت يا عمر ان كان الحق في غير دينك فوثب عمر على ختنه سعيد وبطش بلحيته فتواثبا وكان عمر رجلا شديدا قويا فضرب بسعيد الأرض وجلس على صدره فجاءت أخته فدفعته عن زوجها فلطمها عمر لطمة شج بها وجهها وفي الصفوة فنفحها نفحة بيده فدمى وجهها فلما نظرت إلى الدم على وجهها غضبت وقالت يا عدوّ اللّه أتضربني على أن أوحد اللّه قال نعم أو قالت يا عمران كان الحق في غير دينك أشهد أن لا إله الّا اللّه وان محمدا رسول اللّه لقد أسلمنا على رغم انفك فاصنع ما أنت صانع فلما سمعها عمر ندم وقام من صدر زوجها فقعد ناحية ثم قال اعرضوا علىّ الصحيفة التي كنتم تدرسونها * وفي الصفوة أعطونى هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه وكان عمر يقرأ الكتب قالت أخته لا أفعل قال ويحك قد وقع في قلبي ما قلت فأعطنيها انظر إليها وأعطيك من المواثيق ان لا اخونك حتى تحرزيها حيث شئت قالت له أخته انك رجس فانطلق فاغتسل أو توضأ فإنه كتاب لا يمسه الا المطهرون فخرج عمر ليغتسل وخرج إليها خباب بن الأرت فقال أتدفعين كتاب اللّه إلى عمر وهو كافر قالت نعم انى أرجو أن يهدى اللّه أخي فدخل خباب البيت وجاء عمر فدفعت إليه الصحيفة فإذا فيها بسم اللّه الرحمن الرحيم طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلى قوله انني أنا اللّه لا إله الا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى فقال عمر عند هذه ينبغي لمن يقول هذا ان لا يعبد معه غيره فقال عمر دلوني على محمد فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال ابشر يا عمر فانى أرجو أن يكون قد سبقت فيك دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم البارحة قال اللهم أعز الاسلام بعمر بن الخطاب أو بأبى جهل بن