تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فرضناها فأصبحت يوما كأمثل ما رأيناها في شكواها فخرج علي بن أبي طالب لبعض حاجته قالت فاطمة اسكبى لي يا أمه غسلا فسكبت لها غسلا فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسل قالت ثم قالت يا أمه ناوليني ثيابي الجدد قالت فناولتها ثم جاءت إلى البيت الذي كانت فيه فقالت قدّمى فراشي وسط البيت واضطجعت ووضعت يدها اليمنى تحت خدّها ثم استقبلت القبلة ثم قالت يا أمه انى مقبوضة الآن فلا يكشفنى أحد ولا يغسلني أحد قالت فقبضت مكانها قالت ودخل علىّ فأخبرته بالذي قالت وبالذي أمرتني فقال علىّ واللّه لا يكشفها أحد فاحتملها فدفنها بغسلها ذلك ولم يكشفها ولا غسلها أحد خرجه أحمد في المناقب والدولابي واللفظ له وهو مضادّ لخبر أسماء المتقدّم * قال أبو عمرو فاطمة أوّل من غطى نعشها من النساء في الاسلام على الصفة المذكورة في خبر أسماء المتقدّم ثم بعدها زينب بنت جحش صنع لها ذلك أيضا *

( ذكر تاريخ وفاتها وسنها يوم ماتت )

* في الصفوة توفيت فاطمة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بستة أشهر في ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة احدى عشرة من الهجرة وهي بنت ثمان وعشرين سنة ونصف * وعن الزهري ماتت فاطمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بثلاثة أشهر * وعن عائشة قالت كان بين النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وبين فاطمة شهران والاوّل أصح * وفي ذخائر العقبى قيل توفيت بعده صلّى اللّه عليه وسلم بثمانية أشهر وقيل بمائة يوم وقيل بسبعين ذكره أبو عمرو * وفي الصفوة وهي يوم ماتت بنت ثمان وعشرين سنة ونصف سنة * وفي ذخائر العقبى وهي ابنة تسع وعشرين سنة قاله المدايني * وقال عبد اللّه بن حسن ابن علي بن أبي طالب ابنة ثلاثين سنة * وقال الكلبي خمس وثلاثين حكاه أبو عمرو وقيل ثمان وعشرين حكاه الرازي وعلى الأقوال كلها سوى قول مغلطاى المتقدّم يكون مولدها قبل النبوّة * وذكر الإمام أبو بكر أحمد بن نصر بن عبد اللّه الدراع في كتاب تاريخ مواليد أهل البيت أنها توفيت وهي ابنة ثمان عشرة سنة وخمسة وسبعين يوما منها بمكة ثمان سنين والباقي بالمدينة وعاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوما وفي رواية أربعين يوما *

( ذكر من غسلها ومن صلّى عليها ومن دخل قبرها )

* في الصفوة غسلها علىّ وصلّى عليها وقالت عمرة صلّى عليها العباس ودفنت ليلا كذا في ذخائر العقبى وفيه وخرج البصري من حديث مالك بن أنس أنه صلّى عليها أبو بكر ودخل بها في قبرها علىّ والفضل وكانت أشارت على علىّ أن يدفنها ليلا * وعن مالك بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين قال ماتت فاطمة بين المغرب والعشاء فحضرها أبو بكر وعمر وعثمان والزبير وعبد الرحمن بن عوف فلما وضعت ليصلى عليها قال علىّ تقدّم يا أبا بكر قال وأنت شاهد يا أبا الحسن قال نعم تقدّم فو اللّه لا يصلى عليها غيرك فصلى عليها أبو بكر رضى اللّه عنهم أجمعين ودفنت ليلا خرجه البصري وخرجه ابن النعمان في الموافقة وفي بعض طرقه فكبر عليها أربعا وهذا مغاير لما جاء في الصحيح أنّ عليا لم يبايع أبا بكر حتى ماتت فاطمة وطريان هذا مع عدم البيعة يبعد في الظاهر والغالب وان جاز أن يكونوا لما سمعوا بموتها حضروها فاتفق ذلك ثم بايع بعده كذا في الرياض النضرة للمحب الطبري *

( ذكر موضع قبرها )

* ذكر الحافظ أبو عمرو بن عبد البر أنّ الحسن لما توفى دفن إلى جنب أمّه فاطمة وقبر الحسن معروف بجنب قبر العباس ولا يذكر لفاطمة ثمة قبر فتكون على هذا مع الحسن في قبة العباس فينبغي أن يسلم عليها هناك * وروى أنّ أبا العباس المرسى كان إذا زار البقيع وقف أمام قبلة قبة العباس وسلم على فاطمة رضى اللّه عنها ويذكر أنه كشف له عن قبرها ثمة وعن عبد اللّه بن جعفر بن محمد انه كان يقول قبر فاطمة في بيتها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد مروياتها في كتب الأحاديث ثمانية عشر حديثا المتفق عليه منها واحد والباقي في سائر الكتب *

( ذكر ولد فاطمة )

* عن الليث بن سعد قال تزوّج علىّ