تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أحكام سقوط حد القذف عنه ووجوب حد الزنا عليها وزوال الفراش ونفي الولد إن كان والتحريم المؤبد ويسقط الحد عنها بأن تلاعن فتقول أشهد باللّه ان فلانا هذا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا أربع مرات وتقول في الخامسة وعلىّ غضب اللّه ان كان من الصادقين ويسن ان يعظهما الحاكم ويبالغ عند الخامسة ويعرفهما انها الموجبة قال العلماء وجوّز اللعان لحفظ الانساب ودفع المعرة عن الأزواج قالوا وليس شيء تتعدد فيه اليمين ويكون في جانب المدعي الا اللعان والقسامة واللّه أعلم *

[ فصل ومن حوادث هذه السنة قصة الغامدية ]

ومن حوادث هذه السنة قصة الغامدية وقد رواها مسلم متصلة بقصة ماعز بن مالك فروى بسنده عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه ان ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه
شرح
في علي وتائه في أن كنت والموالاة بين كلماته فان طال فصل بطل ما مضى ( سقوط حد القذف عنه ) لها ولمن رماها به واحدا كان أو جمعا ان ذكره في لعانه وإلا فله ان يعيد اللعان وتذكره ليسقط حقه ( ووجوب حد الزنا عليها ) لقوله تعالىوَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَالآية ( ونفي الولد ان كان ) ونفاه في لعانه وإلا فله إعادة اللعان لنفيه ( والتحريم المؤبد ) ظاهرا وباطنا صادقا كان الزوج أو كاذبا لحديث المتلاعنان لا يجتمعان أبدا رواه الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عمر ومن حديث سهل بن سعد بلفظ ففرق بينهما وقال لا يجتمعان أبدا ولأبي داود بلفظ مضت السنة بعد في المتلاعنين ان يفرق بينهما ثم لا يجتمعان والفرقة هذه فرقة فسخ لاطلاق ( بان تلاعن ) بعد لعان الزوج لأنه لا سقاط حد الزنا عنها وهو لا يجب الا بلعانه ( ويسن ان يعظمها الحاكم ) فيقول عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة قاله صلى اللّه عليه وسلم لكل من هلال بن أمية وامرأته كما في الصحيحين وغيرهما ( ويعرفهما انها الموجبة ) توجب اللعنة ان كان كاذبا والغضب لها ان كانت كاذبة لأنه صلى اللّه عليه وسلم قالها عند الخامسة كما رواه أبو داود ويندب أيضا ان يأمر رجلا يضع يده على فم الرجل عند الخامسة وامرأة تضع يدها على فم المرأة عندها فقد أمر صلى اللّه عليه وسلم بذلك كما رواه أبو داود والنسائي وبقي لذلك سماة مستوفاة في كتب الفقه ( قال العلماء ) كما نقله عنهم النووي في شرح مسلم ( ودفع المعرة ) أي النقص وهي بفتح الميم واهمال العين وتشديد الراء * قصة الغامدية باعجام الغين واهمال الدال منسوبة إلى غامد أبى قبيلة واسمه عمر بن عبد اللّه ولقب غامدا لاصلاحه أمرا كان في قومه ( وقد رواها مسلم ) عن أبي سعيد وأبي هريرة وجابر بن عبد اللّه وجابر بن سمرة وابن عباس ورواها أيضا هو وأبو داود عن بريدة وعن عمران بن الحصين ورواها عن عمران أيضا الترمذي والنسائي ( بقصة ماعز ) وقد روي البخاري قصة ماعز فقط ( بريدة ) بالموحدة مصغر بن الحصيب بالمهملتين وآخره موحدة مصغر أيضا ابن الحارث الأسلمي أسلم قبل بدر ولم يشهدها وقيل أسلم بعدها وشهد خيبر وتوفي بمرو سنة اثنين أو ثلاث وستين ( ماعز ) بكسر المهملة بعدها زاي ( أتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) هكذا في أكثر الروايات وفي رواية في صحيح مسلم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لماعز أحق ما بلغني عنك قال
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 53 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري