تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وكان بعد ذلك ينسب إلى أمه هذه إحدى الروايات في الصحيحين وهي أتمها وثم زيادات فيهما حذفتها اختصارا *

[ فصل في ذكر اختلاف العلماء في سبب نزول آية الملاعنة ]

فصل واختلف العلماء في نزول آية اللعان هل هي بسبب عويمر العجلاني أم بسبب هلال بن أمية الواقفي مع اتفاقهم انه لم يلاعن في حضرة النبي صلى اللّه عليه وسلم غيرهما وفي متن الحديثين دلالة على الأمرين والأكثرون على أنها نزلت بسبب هلال بن أمية والداعي إلى اللعان أن يقذف الرجل زوجته بالزناء ويعجز عن إقامة البينة فيجب عليه حد القذف ثمانون جلدة فيلاعن لدفعه فيقول عند الحاكم في ملأ من الناس أربع مرات ويتحرى لهما شرف الزمان والمكان أشهد باللّه اني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة من الزنا ويقول في الخامسة وعلىّ لعنة اللّه ان كنت من الكاذبين ويتعلق بلعانه خمسة
شرح
من غير التفات لما علمه بعلم الباطن ومن ثم قال لولا ما مضي من كتاب اللّه لكان لي ولها شأن ( فكان بعد ) بالضم ( ينسب إلى أمه ) وللبغوي وكان بعد أميرا بمصر لا يدرى من أبوه . ( فصل ) عقده لبيان حكم اللعان ( هل هي بسبب عويمر ) لقوله صلى اللّه عليه وسلم قد أنزل اللّه فيك وفي صاحبتك ( أم بسبب هلال بن أمية ) كان في حديثه وكان أول رجل لاعن في الاسلام وحديثه مروي في صحيح البخاري وسنن أبي داود والترمذي عن أنس وابن عباس واسم امرأته خولة بنت عاصم واسم المرمي به شريك بن سحماء ووهم من زعم أنه المرمى في حديث عويمر ( والأكثرون على أنها نزلت بسبب هلال ) وممن ذكره من أصحابنا الماوردي في الحاوي وابن الصباغ في الشامل قال النووي ويحتمل انها نزلت في شأنهما جميعا فلعلهما سألا في وقتين متقاربين فنزلت الآية فيهما فسبق هلال باللعان فيصدق انها نزلت في ذا وذاك وان هلالا أول من لاعن ( ان يقذف الرجل زوجته ) صريحا أو كناية مع النية ( ويعجز عن إقامة البينة ) ليس العجز عن اقامتها شرطا لجواز اللعان بل له اللعان مع القدرة عليها ( فتلا عن لدفعه ) أي لدفع حد القذف وهذا أحد أسباب اللعان ومثله تعزير اللعان بان قذفها وهي غير محصنة فعليه التعزير فتلاعن لدفعه بشرط ان يقع قذفها وهي زوجه ولو في عدة رجعة والا فلا لعان لأنها أجنبية بخلاف اللعان لنفي النسب فإنه جائز ولو من غير الزوجة كالموطوءة بشبهة ( فيقول عند الحاكم ) بعد ان يلقنه كلمات اللعان وجوبا ( ويتحرّى ) أي يقصد ( لهما ) ندبا ( أشرف الزمان ) كبعد عصر الجمعة أو عصر غيره ( و ) أشرف ( المكان ) كعند منبر الجامع وعليه بالمدينة الشريفة وعند بابه لحائض فإن كان بمكة فبالحطيم وهو ما بين الركن والمقام وان كانا ببيت المقدس فعند الصخرة فان كانا غير المسلمين ففي الأماكن التي يعظمونها كالكنيسة والبيعة لليهود والنصارى وبيت النار للمجوس ( اشهد ) هي بمعني احلف فمن ثم انكسر ما أتى بعدها وألفاظ اللعان عندنا ايمان مؤكدة بالشهادة وعند أبي حنيفة بالعكس ( تاللّه اني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة ) أو هذه ان كانت حاضرة ( من الزنا ) وإذا أثبتت عليه بالقذف قال فيما أثبتت على من رمي إياها بالزنا ( والخامسة ان لعنة اللّه عليه ) إلى آخره ويشترط الاتيان بياء المتكلم