بيده يقلبها روى جميعها مسلم والأحاديث في هذا المعنى كثيرة معلومة وبالجملة فهو يوم مشتمل على فوائد وخصائص لا توجد في غيره . ذكر بعضهم في خواصه اثنتين وثلاثين خاصية واختلف العلماء فيه وفي يوم عرفة أيهما أفضل وذلك فيما لو قال لزوجته أنت طالق في أفضل الأيام .
واختلفوا أيضا في تعين ساعة الإجابة فيه على أحد عشر قولا أرجحهما ما ثبت في صحيح مسلم أنها ما بين أن يجلس الامام على المنبر إلى أن يقضى الصلاة ويتلوه في الرجحان ما ثبت في
شرح
يعنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما أخرجه مالك من رواية أبي مصعب ( يقللها ) ولمسلم في رواية وهي ساعة حقيقة ( روي جميعها مسلم ) وغيره ممن ذكرته ( ذكر بعضهم ) هو ابن قيم الجوزية ( اثنتين وثلاثين خاصية ) وهي هيئتها وانها يوم عيد ولا يضام منفردا وقراءة ألم تنزيل وهل أتي في صبيحتها والجمعة والمنافقين فيها والغسل لها والتطيب والسواك ولبس أحسن ثيابه وتبخير المسجد والتكبير والاشتغال بالعبادة حتى يخرج الخطيب والخطبة والانصات وقراءة الكهف ونفي كراهة النافلة وقت الاستواء ومنع السفر قبلها وتضعيف أجر الذاهب إليها بكل خطوة أجر سنة ونفي حر جهنم في يومها وساعة الإجابة وتكفير الآثام وانها يوم المزيد والشاهد والمدخر لهذه الأمة وخير أيام الأسبوع ويجتمع فيه الأرواح ولا تخص ليلتها بقيام وقراءة الجمعة والمنافقين في عشاء ليلتها والكافرين والاخلاص في مغرب ليلتها والأمان من عذاب القبر لمن مات في يومها وليلتها واختصاص صلاتها بفرض الجماعة في الأولى والعدد المختلف فيه انتهى وفي هذه التي ذكرها أشياء ليست من خصائصها وهي كراهة صوم يومها منفردا فان السبت والاحد مشاركا لها في ذلك والغسل فان العيد والكسوف والاستسقاء وغيرهما مما يحصل فيه الاجتماع يشاركونها فيه والسواك فإنه سنة لكل صلاة ولبس أحسن ثيابه كذلك وساعة الإجابة فان الليل فيه ذلك أيضا ( أيهما أفضل ) والقائلون بتفضيل الجمعة يستدلون بحديث خير يوم طلعت عليه الشمس إلى آخره ( فيما لو قال لزوجته أنت طالق في أفضل الأيام ) وفيه وجهان للأصحاب أصحهما انها تطلق يوم عرفة ما لم يقصد يوم الجمعة والا وقعت فيه أما إذا قال أنت طالق في أفضل أيام السنة تطلق يوم عرفة قطعا ( واختلفوا أيضا ) في ساعة الجمعة هل رفعت أو هي باقية والصحيح الثاني وعليه هل هي في جمعة واحدة من كل سنة أو في كل جمعة والصحيح الثاني وعليه هل هي مبهمة أو معينة والصحيح الثاني وعليه هل يستوعب الوقت أو يبهم فيه والصحيح الثاني وعليه ما ابتداؤه وما انتهاؤه وهل يستمر أو ينتقل وعليه هل يستغرق الوقت أو بعضه ( على أحد عشر قولا ) بل على نحو خمسة وأربعين قاله في التوشيح قال وقد بسطتها في شرح الموطأ وأقرب ما قيل في تعيينها انها عند أذان الفجر أو من طلوع الفجر إلي طلوع الشمس أو أول ساعة بعد طلوع الشمس أو آخر الساعة الثالثة من النهار أو عند الزوال أو عند أذان صلاة الجمعة أو من الزوال إلى خروج الامام أو منه إلى احرامه بالصلاة أو إلى غروب الشمس أو ما بين خروج الامام إلى أن تقام الصلاة أو ( ما ثبت في صحيح مسلم ) عن أبي موسى مرفوعا ( انها ما بين ان يجلس الامام على المنبر إلى أن يقضى الصلاة ) أو ما بين أول الخطبة والفراغ منها أو عند الجلوس بين الخطبتين أو عند