تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
اللّه عليه وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر . وعنه وعن ابن عمر أنهما سمعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول على أعواد منبره لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن اللّه على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين . وعنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق اللّه آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها . وعنه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلى يسأل اللّه تعالى شيئا الا أعطاه إياه وأشار
شرح
( الصلوات الخمس إلى آخره ) أخرجه أحمد ومسلم والترمذي ( والجمعة إلي الجمعة ) أي في حق من صلاها وفيمن تركها لعذر قولان ( ورمضان إلى رمضان ) أي في حق من صامه وفيمن تركه لعذر قولان أيضا ( إذا اجتنبت الكبائر ) ليس المراد ان اجتناب الكبائر شرط لتكفير الصغائر بل المراد ان الكبائر لا تكفر بذلك بل الصغائر فقط هذا هو الصحيح نعم قال النووي إذا لم يكن له صغائر رجونا أن يخفف عنه من الكبائر ( فائدة ) قال النووي قد يقال إذا كفر الذنوب الوضوء فما ذا تكفر الصلوات والجمعات ورمضان وصوم عرفة وعاشوراء وتأمين الملائكة قال والجواب ما أجاب به العلماء ان كل واحد من المذكورات صالح للتكفير فان وجد ما يكفره من الصغائر كفره وان لم يصادف كبيرة ولا صغيرة كتبت به حسنات ورفعت به درجات ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( وعن ابن عمر ) أخرجه عنهما مسلم وأخرجه النسائي عن أبي هريرة فقط ( لينتيهن ) هي لام القسم ( ودعهم ) بفتح الواو وسكون المهملة أي اتركهم ( أو ليختمن اللّه على قلوبهم ) أي ليطبعن عليها ويعطبها والرين مثل الطبع وقيل الرين أيسر من الطبع والطبع أيسر من الاقفال قال عياض اختلف المتكلمون في هذا اختلافا كثيرا فقيل هو اعدام اللطف وأسباب الخير وقيل خلق الكفر في صدورهم وهو قول أكثر متكلمي أهل السنة وقال غيرهم هو الشهادة عليهم وقيل علامة جعلها اللّه في قلوبهم يعرفهم بها الملائكة ( ثم ليكونن ) بضم النون ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( خير يوم طلعت عليه الشمس إلى آخره ) أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه ( فيه خلق آدم إلى آخره ) قال عياض الظاهر أن هذه الفضائل المعدودة ليست لذكر فضيلة لان اخراج آدم من الجنة وقيام الساعة لا تعد فضيلة وانما هو بيان ما وقع فيه من الأمور العظام وما يشفع لتأهب العبد فيه بالأعمال الصالحة لينل رحمة اللّه تعالى ودفع نقمته وقال ابن العربي في الأحوذي الجمع بين الفضائل وخروج آدم من الجنة هو سبب وجود الذرية وهذا النسل العظيم ووجود الرسل والأنبياء والصالحين والأولياء ولم يخرج منها طردا بل لقضاء أو طار ثم يعود إليها وأما قيام الساعة مسبب لتعجيل جزاء النبيين والصديقين والأولياء وغيرهم واظهار كراماتهم وشرفهم ( وعنه ) أي عن أبي هريرة أخرجه عنه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة ( لا يوافقها ) أي يصادفها ( وهو قائم ) حال منه مرادفة أي مبدأ حاله ( يصلى ) حال من ضمير يوافقها ( سأل اللّه ) حال من ضمير قائم أو جملة تفسيرية لقائم أو بدل منه ( شيئا ) للبخاري في الطلاق خبرا ولابن ماجة ما لم يسأل حراما ولاحمد ما لم يسأل انما أو قطيعة رحم ( وأشار )