ومحله قبل الركوع عند مالك وبعده عند الشافعي ولكليهما حجة ثابتة في الصحيحين وقد اختار بعض المحدثين ان يقنت في الفجر بعد الركوع وفي الوتر قبله عملا بالأمرين ثم إن مذهب الشافعي أنه لا يندب في الوتر الا في النصف الثاني من رمضان والمختار استمراره في جميع السنة لاطلاق حديث الحسن بن علي عن جده صلى اللّه عليه وسلم وهو ما رواه الحفاظ بالاسناد الصحيح عن الحسن بن علي رضى اللّه عنهما . قال علمني جدى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وذكر الحديث قال الترمذي ولا يعرف عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في القنوت شيأ أحسن من هذا . قال محمد بن الحنفية وهو الذي كان يدعو به في صلاة الفجر
[ فائدة فيما كان يقوله صلى اللّه عليه وسلّم بعد الوتر ]
( فائدة أخرى ) رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة ان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان يقول بعد الوتر ثلاث مرات سبحان الملك القدوس ويرفع صوته بالثالثة . وإذا قد فرغنا من المكتوبات ورواتها فنشرع الآن في ذكر الصلوات
شرح
وذكوان وعصية وهم الذين قتلوا السبعين ببئر معونة وأخرجه أبو داود عن ابن عباس والدعاء كان لدفع تمرد القاتلين على المسلمين لا بالنظر إلى المقتولين إذ لا يمكن تداركهم ( ولكليهما حجة ثابتة في الصحيحين ) وغيرهما ( لا يندب في الوتر الا في النصف الثاني من رمضان ) لان عمر رضى اللّه عنه جمع الناس على أبيّ بن كعب في التراويح فلم يقنت الا في النصف الثاني أخرجه أبو داود وأخرج المنذري في تخريج أحاديث المهدى وصححه عن عمر قال السنة إذا انتصف رمضان ان يلعن الكفرة في الوتر بعد ما يقول سمع اللّه لمن حمده ( والمختار ) في التحقيق وهو أقوي من حيث الدليل قال في المجموع ( وهو ما رواه الحفاظ ) أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه ( كلمات أقولهن في الوتر ) ولاحمد بن الخواس في قنوت الوتر زاد الحاكم إذا رفعت رأسي ولم يبق الا السجود ( اللهم اهدني فيمن هديت وذكر الحديث ) أي وعافنى فيمن عافيت وتولنى فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقنى شر ما قضيت انك تقضي ولا يقضي عليك وفي الترمذي واحدى روايات النسائي فإنك بالفاء وانه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت وزاد النسائي فيه ولا يعز من عاديت وفي رواية له وصلى اللّه على النبي ( وقال محمد بن ) علي بن ( الحنفية ) وهي أمه واسمها خولة بنت جعفر بن قيس بن سلمة ( كان أبي ) يعنى عليا ( رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة ) عن أبيّ بن كعب وأخرجه عنه أيضا النسائي والدّارقطني في السنن ( ويرفع صوته ) للدار قطني ويمد صوته ( في الثالثة ) زاد ويقول رب الملائكة والروح وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن علي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول في آخر وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك أعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك قال الترمذي حسن غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة وللنسائي في احدى رواياته إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه