تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الصفا والمروة وخلف المقام وفي عرفات والمزدلفة ومنى وعند الجمرات الثلاث وعند قبور الأنبياء ولا يصلح قبر نبي بعينه سوى قبر نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم فقط بالاجماع وقبر إبراهيم عليه الصلاة والسلام داخل السورة من غير تعيين . قال وجرب استجابة الدعاء عند قبور الصالحين بشروط معروفة

[ فرع في تعيين وقت الجمعة ]

( فرع ) وقت الجمعة وقت الظهر وكان صلى اللّه عليه وسلم يبكر بالخروج إليها وكان خروجه متصلا بالزوال وذلك بعد انقضاء الساعة السادسة وحض على التكبير فرواه أبو هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الامام حضرت الملائكة يستمعون الذكر أخرجه البخاري ومسلم قال مالك وبعض أئمة الشافعية
شرح
( بشروط معروفة ) وفي الخشوع والخضوع واستعمال الأدب بترك العبث ونحوه وكمال الاعتقاد واستحضار كونه واسطة بينه وبين ربه ( وقت الجمعة وقت الظهر ) عند سائر العلماء من الصحابة فمن بعدهم الا ابن حنبل وإسحاق فجوزاها قبل الدخول مستدلين بحديث سهل بن سعد ما كنا نقيل ولا سعدا الا بعد الجمعة وهو في الصحيحين وغيرهما وهذا الحديث وما أشبهه من الأحاديث محمول عند الجمهور على المبالغة في تعجيلها وانهم كانوا يؤخرون الغداة والقيلولة في هذا اليوم إلى ما بعد صلاة الجمعة لأنهم ندبوا إلى التكبير فلو اشتغلوا شيئا من ذلك قبلها خافوا فوتها أو فوت التكبير إليها ( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ) قال النووي أي كغسل الجنابة في الصفات هذا هو المشهور في تفسيره وقال بعض أصحابنا في كتب الفقه المراد غسل الجنابة حقيقة قالوا ويستحب له مواقعة زوجته ليكون أغض لبصره وأسكن لنفسه انتهي قال في الديباج فيه حديث مشهور في شعب الايمان من حديث أبي هريرة مرفوعا أيعجز أحدكم أن يجامع أهله في كل جمعة فان له أجرين اثنين اجر غسله وغسل امرأته ( ثم راح ) أي ذهب أول النهار كما في الموطأ في الساعة الأولى وراح يستعمل في جميع الأوقات بمعنى ذهب قاله الأزهري وأنكر على من قال لا يكون الرواح الا بعد الزوال ( قرب بدنة ) أي تصدق بها متقربا إلى اللّه تعالى أو ساقها هديا إلى البيت والبدنة هي البعير ذكرا كان أو أنثى والهاء للوحدة لا للتأنيث ( كبشا أقرن ) انما وصفه بذلك لأنه أكمل وأحسن صورة ولان قرنه ينتفع به ( دجاجة ) بتثليث الدال يقع على الذكر والأنثى ( بيضة ) يقرب ان المراد بها بيضة الدجاجة ( حضرت الملائكة يستمعون الذكر ) لمسلم في رواية طوو الصحف زاد النسائي فلم يكتبوا أحدا ( أخرجه ) مالك ( والبخاري ومسلم ) والنسائي زاد في رواية بعد الكبش بطة ثم دجاجة ثم بيضة وفي أخرى بعد الكبش دجاجة ثم عصفور ثم بيضة اسنادهما صحيح ( وبعض أئمة الشافعية )