لكم من حمر النعم وهي الوتر فاجعلوها فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر رواهما أبو داود والترمذي . واختلفت عادات النبي صلى اللّه عليه وسلم في وقته فروت عائشة قالت من كل الليل قد أوتر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أول الليل ومن أوسطه وآخره وانتهى وتره إلى السحر متفق عليه . وعن جابر رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فان صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل رواه مسلم . واختلف العلماء في عدده بحسب اختلاف الروايات من ركعة إلى ثلاث عشرة وغالب الأحوال ثلاث وعليه العمل أكثر واختلفوا هل الوتر التهجد الذي أمر اللّه نبيه به أم هو غيره والصواب أنه غيره وانما هما صلاتان مهما سمي أحدها باسم الآخر توسعا وأطلق على ذلك أكثر الروايات . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ربما فصله وربما وصله والفصل أكثر . ومذهب الشافعي ان أفضل الرواتب الوتر ثم ركعتا الفجر وقد قال بعض العلماء بوجوبهما وثبت في صحيح مسلم ان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل
[ فائدة يشرع القنوت في الفجر والوتر ]
( فائدة ) يشرع القنوت في الفجر والوتر وفي سائر المكتوبات للنازلة
شرح
( والترمذي ) عن علي وروي الأول أيضا ابن ماجة عن ابن مسعود ورواه أبو نصر عن أبي هريرة وعن ابن عمر ( ربما فصله ) قالت عائشة كان يوتر بخمس لا يجلس الا في آخرها وفي رواية أخرى يصلى تسع ركعات لا يجلس الا في الثامنة ولا يسلم ثم يقوم فيصلى التاسعة ثم يسلم أخرجهما مسلم ( وربما وصله ) كما في حديث ابن عباس ليلة بات عند خالته ميمونة وفي الصحيحين من حديث عائشة كان يصلى ما بين ان يفرغ من صلاة العشاء إلي الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة ( أفضل الرواتب الوتر ) للخلاف في وجوبه ( ثم ركعتا الفجر ) كقوله صلى اللّه عليه وسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما عليها أخرجه مسلم والترمذي والنسائي عن عائشة ثم باقي الرواتب ( وثبت في صحيح مسلم ) وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة وفي مسند الروياني والطبراني في الكبير عن جندب ( أفضل الصلاة لغير المكتوبة صلاة الليل ) تتمته وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر اللّه المحرم والحديث في صلاة الليل محمول على النفل المطلق ( فائدة ) كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرأ في الوتر في الركعات الثلاث سبح اسم ربك الاعلى في الأولى والكافرون في الثانية والاخلاص والمعوذتين في الثالثة أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه النسائي والدّارقطني عن أبيّ بن كعب ( يشرع القنوت في ) صلاة ( الفجر ) للاتباع كما أخرجه أحمد في مسنده عن أنس وأخرجه الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن الحسن ( و ) في ( الوتر ) لحديث الحسن بن علي الآتي ( وفي سائر ) أي باقي ( المكتوبات للنازلة ) ففي الصحيحين عن أنس قنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شهرا في الصلاة يدعو على احياء من العرب رعل