رواه مسلم ومنه اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم رواه الشيخان . وفي سنن أبو داود باسناد صحيح ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لرجل كيف تقول في الصلاة قال أتشهد وأقول اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار أما انى لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم حولها يدندنون * قال العلماء وهذا كله في التشهد الآخر اما الأول فيكره فيه الدعاء لأنه مبني على التخفيف قالوا ويسن أن لا يزيد الدعاء على قدر التشهد والصلاة على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم .
( فصل ) ثبت انه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول بعد التشهد السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته مرتين يلتفت في الأولى على جانبه الأيمن حتى يرى خده الأيمن وكذا في الجانب الأيسر وبه يخرج من الصلاة وعلى هذا لازم واستمر عمله عليه حتى توفاه اللّه . ورواه عنه العدد الكثير من الصحابة وعليه واظبوا . ثم إن مذهب الشافعي انه لا يجب الا تسليمة واحدة والثانية سنة وعنده أيضا ان الالتفات إلى الجانبين مسنون غير واجب وقال مالك وآخرون تسن تسليمة واحدة * وقال أبو حنيفة لا يجب السلام وعنده يحصل التحلل من الصلاة بكل شيء
شرح
كقول الشخص اللهم ان فعلت ذنبا فاغفره لي فلا يحتاج إلي تأويل ( رواه مسلم ) وأبو داود والترمذي والنسائي عن أنس عن علي ( فتنة المحيا ) ما يعرض للانسان في حياته من الفتنة بالدنيا والشهوات والجهالات وأعظمها أمر الخاتمة عند الموت أعاذنا اللّه من سوء الخاتمة بمنه وكرمه ( و ) فتنة ( الممات ) أي الفتنة عند الممات أو فتنة القبر احتمالان ( المأثم ) هو الاثم ( والمغرم ) هو الدين ( رواه الشيخان ) وأبو داود والنسائي عن عائشة وللنسائي فقالت له عائشة ما أكثر ما تستعيذ من المغرم فقال ان الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فاخلف وهو في غير رواية النسائي مع ابهام السائل قال السيوطي سر دعائه صلى اللّه عليه وسلم بذلك تعليم أمته وسلوك طريق التواضع واظهار العبودية والتزام خوف اللّه تعالى واعظامه والافتقار إليه والرغبة ( وفي سنن أبي داود باسناد صحيح ) عن بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم وروى الحديث ابن ماجة وابن حبان في صحيحه عن أبي صالح عن أبي هريرة ( قال لرجل ) قال الخطيب هو سليم الأنصاري السلمي ( دندنتك ) بفتح الدال المهملة المكررة والنون الثانية والفوقية وبين الدالين نون ساكنة قال الهروي قال أبو عبيد هو أن يتكلم الرجل بالكلام يسمع نغمته ولا يفهم وهو مثل الهينمة والهيلمة الا انها ارفع قليلا منها حولها أي حول هذه الدعوة ( خاتمة ) من أذكار التشهد اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك أنت الغفور الرحيم أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي بكر