تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وسلم سلم في الرباعية من اثنتين ومشى إلى الجذع وخرج السرعان ودخل منزله وخرج فلما ذكر رجع وبنى على صلاته وأتمها * قال النووي عند الكلام على هذا الحديث والمشهور في المذهب يعني مذهب الشافعي ان الصلاة تبطل بذلك قال وهذا مشكل وتأويل الحديث صعب على من أبطلها واللّه أعلم .

[ فصل وكان إذا سلّم من صلاته استغفر ثلاثا ]

( فصل ) كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا سلم استغفر ثلاثا ويقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والاكرام وكان يقول لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد . وقال من سبح اللّه في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد اللّه ثلاثا وثلاثين وكبر ثلاثا وثلاثين وقال تمام المائة لا إله إلا اللّه وحده
شرح
بكسر الخاء وسكون الراء فالموحدة وبعد الألف قاف ابن عمرو ( في الرباعية ) وكانت صلاة العصر على الصحيح ( من اثنتين ) في رواية لمسلم عن عمران بن حصين ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سلم في ثلاث ركعات قال النووي هي قضية ثالثة في يوم آخر ( وخرج السرعان ) بفتح السين والراء قيل بسكون الراء وقيل بضم السين وسكون الراء جمع سريع وهم المسرعون إلي الخروج ( وبني على صلاته وأتمها ) وسجد للسهو قبل السلام ( ان الصلاة تبطل بذلك ) أي بالعمل الكثير ولو مع عذر من جهل أو نسيان ( وتأويل الحديث صعب على من أبطلها ) فمن ثم اختار في التحقيق عدم بطلان الصلاة بالعمل الكثير مع العذر . ( فصل ) في أذكاره بعد السلام ( كان إذا سلم ) ولفظ الحديث كان إذا انصرف من صلاته ( استغفر ثلاثا إلى قوله والاكرام ) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن ثوبان زاد البزار بعد قوله استغفر ثلاثا ومسح بيده اليمنى قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي استغفاره صلى اللّه عليه وسلم عقب الفراغ من الصلاة استغفار من رؤية الصلاة ( اللهم أنت السلام ) أي هذا من جملة أسمائك الحسني التي أمرتنا ان ندعوك بها ومنك السلام أي نطلب منك السلام وقيل منك السلام على أوليائك في الجنة وإليك يعود أي يرجع السلام أي منشأه ومبدأه من قبلك لا يرجي الا منك ( يا ذا الجلال ) كذا بحرف النداء لمسلم عن عائشة ولغيره بحذفها ( لا إله الا اللّه وحده لا شريك له إلى قوله قدير ) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي عن عبد اللّه بن الزبير وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي عن المغيرة بن شعبة مع زيادة ( اللهم لا مانع لما أعطيت إلى آخره ) زاد البخاري والنسائي انه كان يقول التهليل وحده ثلاث مرات ( ذا الجد ) بفتح الجيم أي ذا الحظ والغنى ( منك الجد ) أي لا ينفعه منك جده أي حظه وغناه وروي بكسر الجيم وهو بمعنى الهرب أي لا ينفع ذا لهرب منك هربه ( من سبح اللّه دبر كل صلاة إلى آخره ) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة وللنسائي من سبح دبر كل صلاة مكتوبة مائة وكبر مائة