وغيرهما وأفضلها عند الشافعي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ولفظه التحيات المباركات الصلوات الطيبات للّه السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين أشهد أن لا إله الا اللّه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال الرافعي والمنقول انه كان
شرح
ثلاثة عشر تشهدا ( وأفضلها عند ) الامام ( الشافعي حديث ابن عباس ) الذي أخرجه عنه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ( التحيات ) جمع تحية وهي الكلام الذي يحيى به الملك قال في التوشيح قال ابن قتيبة لم يكن يحيى الا الملك خاصة وكان لكل ملك تحية تخصه فلهذا جمعت فكان المعنى التحيات التي كانوا يسلمون بها على الملوك كلها مستحقة للّه وقال غيره لم يكن في تحياتهم شيء يصلح للثناء على اللّه فلهذا أبهمت ألفاظها واستعمل منها معنى التعظيم فقيل التحيات للّه أي أنواع التعظيم له ( المباركات ) أي المحقق فيه بأنواع البركات ( الصلوات ) اي الخمس وأعم منها من الفرائض والنوافل في كل شريعة والمراد العبادات كلها أو الدعوات أو الرحمة أو التحيات العبادات القولية والصلوات العبادات الفعلية أقوال ( الطيبات ) هي العبادات المالية أو كل ما طاب من الكلام وحسن ان يثني به على اللّه أو هي الأعمال الصالحة أقوال ( السلام عليك أيها النبيّ ) قال في التوشيح الحكمة في ذكر التحيات منه بلفظ الغيبة والسلام على النبي صلى اللّه عليه وسلم بلفظ الخطاب انه كان بين أظهرهم ففي الاستئذان من الصحيح عن ابن مسعود بعد ان ساق حديث التشهد قال وهو بين ظهرانينا فلما قبض قلنا السلام على النبي وكذا أخرجه أبو عوانة وأبو نعيم والبيهقي وغيرهم قال السبكي وهذا دليل على أن الخطاب غير واجب فيقال السلام على النبي وكذا قال الأسنوي وغيره وقال ابن حجر ولهذا الحديث شاهد قوى قال عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج اخبرني عطاء ان الصحابة كانوا يقولون والنبي صلى اللّه عليه وسلم حي السلام عليك أيها النبيّ فلما مات قالوا السلام على النبي واخرج سعيد ابن منصور عن ابن عباس قال انما كنا نقول السلام عليك أيها النبيّ إذ كان حيا انتهي ( السلام علينا ) فيه استحباب البداءة بالنفس في الدعاء ( وعلى عباد اللّه الصالحين ) الأشهر في تفسير الصالح انه القائم بالواجب عليه من حقوق اللّه وحقوق العباد ويتفاوت درجاته قال الترمذي الحكيم من أراد أن يحيط بهذا السلام الذي سلمه الخلق في صلاتهم فليكن عبدا صالحا وإلّا حرم هذا الفضل العظيم قال الفاكهي ينبغي أن يستحضر في هذا المحل جميع الأنبياء والملائكة والمؤمنين وفي فتاوى القفال ان تارك الصلاة يضر بجميع المسلمين لاخلاله بذكر السلام عليهم ( فائدة ) قال الترمذي وغيره أصح حديث ورد في التشهد حديث ابن مسعود والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين وقال به سفيان الثوري وابن المبارك واحمد وإسحاق قالوا لأنه روى عنه من نيف وأربعين طريقا ولان الرواة عنه من الثقات لم يختلفوا في ألفاظه بخلاف غيره ولأنه تلقاه من النبي صلى اللّه عليه وسلم تلقينا ولأنه ورد بصيغة الأمر ولأنه صلى اللّه عليه وسلم أمره أن يعلمه الناس أخرجه أحمد وانما رجح