رافعا يديه ويمد التكبير إلى أن يستوي قائما ورفع اليدين هنا وان لم يقل به أكثر الفقهاء فقد ثبت انه سنة وصح في صحيح البخاري ان النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يفعله وهو الموضع الرابع من مواضع الرفع باعتبار تكبيرة الاحرام وقد صنف البخاري تصنيفا عظيما قرر فيه سنة الرفع في هذه المواضع ورد فيه على منكريه وذكر انه رواه سبعة عشر صحابيا وان لم يثبت عن أحد من الصحابة عدم الرفع وقد سبق نحو ذلك قريبا واللّه أعلم .
[ فصل في اقتصاره على الفاتحة في الثالثة والرابعة وأنّه كان يكبر في كل خفض ورفع وتوركه في التشهد الأخير ]
( فصل ) كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقتصر على الفاتحة في الثالثة والرابعة وقد يقرأ فيهما سورة مختصرة على سبيل الندور وثبت فيه حديث في صحيح مسلم واللّه أعلم .
( فصل ) ثبت انه صلى اللّه عليه وسلم كان يكبر في كل خفض ورفع في الصلاة الا رفعه من الركوع وجملة التكبيرات في صلاة الصبح احدى عشرة وفي المغرب سبعة عشرة وفي الرباعية اثنتان وعشرون والسنة أن يجهر الامام بجميع التكبيرات بحيث يسمعه المأمومون ويسن للمأموم بحيث يسمع نفسه والسنة في جميعها المد ومحله بعد اللام من اللّه ويبالغ في المدالى أن يصل إلى الركن الذي بعده لئلا يخلو جزء من صلاته عن الذكر وأما تكبيرة الاحرام فلا تمد ولا تمطط بل يقولها مدرجة مسرعا واللّه أعلم .
( فصل ) كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتورك في التشهد الأخير بخلاف سائر الجلسات قبله وسببه انه جلوس لا يتبعه حركة ولا قيام بل يسن بعده المكث للتسبيحات والدعاء للحاضرين وانصراف النسوة ونحو ذلك وافترق الأئمة الأربعة في صفة جلوسه صلى
شرح
( فصل ) في قراءته في الركعتين الأخيرتين ( وثبت فيه حديث في صحيح مسلم ) وغيره كما مر .
( فصل ) في تكبيره ( كان يكبر في كل خفض ورفع ) أخرجه مسلم عن أبي هريرة وأخرجه أحمد والترمذي والنسائي عن ابن مسعود ( إلّا رفعه ) بالنصب ( وجملة التكبيرات ) في الصبح احدى عشرة ست في الأولى وخمس في الثانية وفي المغرب سبع عشرة ست في الأولي وخمس في الثانية وخمس في الثالثة وتكبيرة الانتقال من التشهد الأول إلى القيام وفي الرباعية اثنتان وعشرون لان فيها زيادة ركعة على المغرب وفيها خمس تكبيرات إلي سبع عشرة التي في الثلاث وهذا الذي ذكره بالنسبة إلي الامام والمنفرد اما المأموم فيتصور فيه أكثر لأجل المتابعة .
( فصل ) في صفة جلوسه في التشهد الأخير ( كان يتورك في التشهد الأخير ) أخرجه البخاري وغيره عن أبي حميد ورفعه قبل ( وسببه انه جلوس ) إلى آخره ولان ذلك أقرب إلى عدم اشتباه عدد الركعات ولأن المسبوق إذا رأى الامام علم في أي التشهدين هو وصفة الافتراش والتورك مشهور في كتب الفقه ( وافترق الأئمة الأربعة في صفة جلوسه ) فذهب مالك وطائفة إلى التورك فيهما وذهب أبو حنيفة وطائفة إلى