تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
موضع الاسرار . واعلم أن التأمين مستحب للامام والمنفرد داخل الصلاة وخارجها وردت أحاديث كثيرة في فضله وعظيم أجره والسنة ان يؤمن المأمومون بأسرهم لقراءة أمامهم ويقترن تأمينهم بتأمين امامهم لا قبله ولا بعده لأنه صح ان الملائكة تؤمن لقراءة الامام فمن وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وليس في الصلاة موضع يستحب ان يقترن فيه قول المأموم بقول الامام الا في التأمين واما باقي الأقوال فيتأخر قول المأموم عن قول الإمام والسنة ان يسكت بين الفاتحة والتأمين سكتة لطيفة ليعلم ان أمين ليست من الفاتحة .

[ فصل وثبت انه صلى اللّه عليه وسلم كان يسكت بعد التأمين سكتة طويلة ]

( فصل ) وثبت انه صلى اللّه عليه وسلم كان يسكت بعد التأمين سكتة طويلة بحيث يقرأ المأموم الفاتحة فهي سنة قل من الأئمة من يستعملها فهي من السنن المهجورة . ( فصل ) وثبت انه صلى اللّه عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح والأولين من باقي
شرح
حديث وائل بن حجر قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قرأغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَفقال آمين رفع بها صوته ( مستحب للامام ) لما مر أنه صلى اللّه عليه وسلم رفع بها صوته ( و ) المأموم لما أخرجه البيهقي عن عطاء قال أدركت مائتين من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في هذا المسجد إذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين سمعت لهم رجة بآمين وفي البخاري معلقا آمين أمن الزبير ومن خلفه حتى أن للمسجد للجة ( والمنفرد ) قياسا ( ووردت أحاديث كثيرة في فضله وعظيم أجره ) كقوله صلى اللّه عليه وسلم وقد سمع داعيا يدعو وجب إن ختم فقال رجل من القوم بأي شيء يختم فقال بآمين فإنه ان ختم بآمين فقد أوجب أخرجه أبو داود عن أبي زهير النميري وأمن صلى اللّه عليه وسلم على دعاء زيد بن ثابت ورجل آخر وأبي هريرة وهم في المسجد يدعون أخرجه النسائي والحاكم عن زيد بن ثابت وأمن صلى اللّه عليه وسلم على المنبر ثلاثا أخرجه الحاكم في المستدرك عن كعب بن عجرة وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن مالك بن الحويرث ودعا صلى اللّه عليه وسلم بدعاء طويل وأمن في تفاصيله أخرجه الحاكم من حديث أم سلمة وأخرج ابن أبي عدي والطبراني من حديث أبي هريرة آمين خاتم رب العالمين على لسان عباده وأخرج ابن شاهين في السنة من حديث علي أمنوا إذا قرأغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ( بأسرهم ) بفتح الهمزة أي بأجمعهم ( لأنه صح ) عنه صلى اللّه عليه وسلم ( ان الملائكة تؤمن لقراءة الامام إلى آخره ) أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة ( فمن وافق قوله قول الملائكة ) أي وقتا وزمانا أو صفة وخشوعا واخلاصا قولان والمراد بالملائكة الحفظة أو غيرهم لقوله في الحديث الآخر قول أهل السماء قولان ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) المراد غفران الصغائر كما في نظائره زاد الجرجاني في الأمالي وما تأخر ( الا في آمين ) فإنه يستحب اقتران قول الإمام والمأموم ( فهي ) أي سكتة الامام بعد التأمين ( سنة ) قال أصحابنا لكن يشتغل فيها بقراءة وهي أولى أو ذكر فليس هذا سكوتا حقيقيا . ( فصل ) في قراءته صلى اللّه عليه وسلم السورة ( كان يقرأ في صلاة الصبح والأولتين من باقي
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 319 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري