تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
يستحب الاتيان بجميعها ومن آثر الاختصار لغرض فيحسن اقتصاره على قوله
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
وهذه احدى سكتاته الأربع صلى اللّه عليه وسلم ثم يقول أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم * قال النووي المختار ان يتعوذ في كل ركعة سرية في حال الجهر والاسرار ثم يقول بسم اللّه الرحمن الرحيم وكان صلى اللّه عليه وسلم ربما جهر بها وربما أخفي وبين العلماء تنازع في وجوبها والجهر بها والأسرار ثم يقرأ الفاتحة ويرتلها ويقف عند آخر كل آية منها ويمد آخر الكلمة . قال أصحابنا وفيها أربع عشر تشديدة يتعين الاتيان بجميعها ويقول بعد الفراغ منها آمين يجهر بها في موضع الجهر ويسر بها في
شرح
للّه حمدا كثيرا طيبا مباركا أخرجه مسلم وأبو داود عن أنس ومنها اللّه أكبر كبيرا والحمد للّه كثيرا وسبحان اللّه بكرة وأصيلا أخرجه مسلم والترمذي والنسائي عن ابن عمر ( يستحب الاتيان بجميعها ) لمنفرد وامام محصورين راضيين بالتطويل لم يطرأ عليهم غيرهم ولم يتعلق باعتنائهم حق ولم يكن المصلى مطروقا ( وجهت وجهي ) أي أخلصت عبادتي ( ونسكي ) أي عبادتي ( ثم يقول أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ) أخرجه أبو داود والحاكم وابن ماجة وابن حبان وابن عساكر عن جبير بن مطعم ( ثم يقول بسم اللّه الرحمن الرحيم ) أخرجه ابن خزيمة والحاكم من حديث أم سلمة بلفظ عد البسملة أنه من الفاتحة وللدار قطني من حديث أبي هريرة أنه صلى اللّه عليه وسلم قال إذا قرأتمالْحَمْدُ لِلَّهِفاقرءوابِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِأنها أم القرآن وأم الكتاب وبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِاحدى آياتها ( وبين العلماء ) رحمهم اللّه ( تنازع في وجوبها ) بحسب تنازعهم في أنها آية من الفاتحة أم لا والقائلون بأنها ليست من الفاتحة يستدلون بحديث الصحيحين وغيرهما عن أنس بن مالك قال قمت وراء أبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان فكلهم كانوا لا يقرءون بسم اللّه الرحمن الرحيم إذا افتتح الصلاة ( و ) بهذا يستدل أيضا من قال بعدم ( الجهر بها ) ومذهب الشافعي والثوري وابن المبارك وطوائف من السلف والخلف أن البسملة آية من الفاتحة وأنه يجهر بها حيث يجهر بالفاتحة وذلك لما مر ولأنها كتبت في المصحف باتفاق الصحابة واجماعهم على أن لا يثبتوا فيه بخط القرآن سوى القرآن وأجمع بعدهم المسلمون على ذلك وأجمعوا على أنها ليست في أول براءة وأنها لا تكتب فيها وأجابوا عن حديث أنس بان أصل روايته وكانوا يستفتحون بالحمد للّه رب العالمين يريد سورة الفاتحة وما ذكر في بعض الأحاديث من نفي البسملة فتصرّف من بعض الرواة ظنا منه انه المراد فكانوا يستفتحون بالحمد للّه رب العالمين يريد سورة الفاتحة أي لا يأتون بالبسملة ( ثم يقرأ الفاتحة ) أخرج الشيخان وغيرهما لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ولابن خزيمة والدّارقطني لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها الرجل بفاتحة الكتاب ( ويرتلها ) امتثالا لقوله تعالىوَرَتِّلِ الْقُرْآنَ( يتعين الاتيان بجميعها ) أي التشديدات لان المشدد حرفان فإذا خفف بطل حرف ( ويقول بعد الفراغ منها آمين يجهر بها إلى آخره ) أخرجه أبو داود من