تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
والحب أساسي والشوق مركبى وذكر اللّه انيسى والثقة كنزى والحزن رفيقي والعلم سلاحي والصبر زادي والرضى غنيمتى والعجز فخرى والزهد حرفتي واليقين قوتى والصدق شفيعي والطاعة حسبي والجهاد خلقي وقرة عيني في الصلاة وفي حديث آخر وثمرة فؤادي في ذكره وغمى لأجل أمتي وشوقى إلى ربى . « فصل » قال القاضي عياض إذا كانت خصال الكمال والجلال ما ذكرنا ووجدنا الواحد منا يشرف بواحدة منها أو اثنتين ان اتفقا له في كل عصر حتى يعظم قدره وتضرب باسمه الأمثال فما ظنك بعظيم قدر من اجتمعت فيه كل هذه الخصال إلى ما لا يأخذه عدّ ولا يعبر عنه مقال ولا ينال بكسب ولا حيلة الا بتخصيص الكبير المتعال من فضيلة النبوة والرسالة والخلة والمحبة والاصطفاء والاسراء والرؤية والقرب والدنو والوحي والشفاعة والوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة والمقام المحمود والبراق والمعراج والبعث إلى الأحمر والأسود والصلاة بالأنبياء والشهادة بينهم وبين أممهم وسيادة ولد آدم ولواء الحمد والبشارة والنذارة والمكانة عند ذي العرش والطاعة ثم الأمانة والهداية ورحمة للعالمين واعطاء الرضا والسؤال والكوثر وسماع القول واتمام النعمة والعفو عن ما تقدم وما تأخر وشرح الصدر ووضع الوزر
شرح
على الأعمال الصالحة وترك ما يسخط الباري تعالى من المعاصي والخلود إلى الدنيا الفانية ( والحب ) للّه عز وجل ( أساسي ) أي أصلي كأساس البناء يعني أن خلقتى ركبت في الأصل على المحبة لا أحتاج فيها إلى تكلف ( والشوق ) إلى ربي ( مركبي ) الذي أقطع عليه الطريق إليه سبحانه وتعالى وأراد أن شوقى إليه يعينني على التقرب إليه بطاعته ومجانبة سخطه ( وذكر اللّه أنيسي ) الذي آنس به أي لان ذاكر اللّه تعالى واقف على درجات القرب ومقام المشاهدة والحضور وكيف يدخل الخوف ممن سوى اللّه على من هو كذلك ( والثقة ) باللّه ( كنزي ) الذي لا أخاف عليه نفادا كما يخافه صاحب الكنز ( والحزن ) أي لأجل أمتي ( رفيقي ) أي لا يفارقني ( والعلم ) باللّه واحكامه ( سلاحي ) الذي أسطو به على إبليس وجنوده فلا يستطيع أحد منهم أن يكيدني ( والصبر ) بأنواعه ( ردائي ) أي خلقي وسجيتى فعبر عن ذلك بالرداء ( والرضى ) بقضاء اللّه ( والزهد ) في الدنيا وفيما في أيدي الناس ( والصدق ) في القول والعمل ( والطاعة ) للّه في اتيان ما أمر به واجتناب ما نهي عنه ( حسبي ) أي كفايتى ( والجهاد ) للكفار ( وغمي ) هو الحزن الذي يأخذ بالنفس . ( فصل ) قال القاضي ( ووجدنا الواحد ) في بعض نسخ الشفاء ورأينا ( والخلة ) بضم المعجمة ( ووضع )